برشيد: غياب وكالة للتعاضدية يفاقم معاناة موظفي ومتقاعدي التعليم
يعيش عدد من موظفي ومتقاعدي وزارة التربية الوطنية بإقليم برشيد وضعاً صعباً في سبيل الاستفادة من خدمات التعاضدية العامة للتربية الوطنية ، في ظل غياب وكالة محلية منذ سنوات طوال، تتيح لهم إيداع ملفاتهم والاستفادة من مختلف الخدمات الصحية والاجتماعية في ظروف ملائمة.
ويضم الإقليم أزيد من 22 جماعة ترابية، ما يجعل شريحة واسعة من المنخرطين مضطرة إلى التنقل نحو مدينتي الدار البيضاء وسطات من أجل إيداع ملفات التعويض أو قضاء أغراض إدارية مرتبطة بالتعاضدية، وهو ما يثقل كاهلهم بمصاريف إضافية ويزيد من معاناتهم اليومية، خاصة بالنسبة للمتقاعدين والمرضى من نساء ورجال التعليم .
وفي هذا السياق، عبّرت فعاليات محلية وأطراف نقابية عن استيائها من استمرار هذا الوضع، معتبرة أن غياب وكالة للتعاضدية بالإقليم يحرم عدداً كبيراً من المنخرطين من الولوج السلس إلى حقوقهم الصحية والاجتماعية، ويعمّق الفوارق المجالية في الاستفادة من الخدمات الأساسية.
وطالب عدد من الموظفين والمتقاعدين بضرورة تدخل مسؤولي المجلس الإداري للتعاضدية من أجل إحداث وكالة محلية بإقليم برشيد على غرار مدينة سطات ، مع توفير موارد بشرية مؤهلة لاستقبال ملفات المنخرطين وتيسير الإجراءات الإدارية، بما يضمن جودة الخدمات وسرعة معالجتها.
ويرى متتبعون أن إحداث وكالة للتعاضدية بالإقليم من شأنه التخفيف من الأعباء المالية والإدارية التي يتحملها المنخرطون، كما سيشكل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة المجالية وتعزيز مبدأ القرب في تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية.
ويبقى الأمل معقوداً لدى موظفي ومتقاعدي الإقليم على استجابة الجهات المسؤولة، وعلى رأسها رئاسة المجلس الإداري للتعاضدية، لهذا المطلب الملح، خاصة في ظل الدينامية التي تعرفها المؤسسة خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى التحول الرقمي أو توسيع شبكة وكالاتها عبر مختلف مناطق المملكة، بهدف تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المنخرطين.

