المندوبية السامية للتخطيط ترصد تحولات عميقة في بنية الأسرة المغربية وتنامي النمط النووي

المندوبية السامية للتخطيط ترصد تحولات عميقة في بنية الأسرة المغربية وتنامي النمط النووي
متابعة مجلة 24

كشفت نتائج “البحث الوطني حول العائلة 2025” الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط عن تحولات عميقة في النموذج التقليدي للأسرة المغربية، حيث بات النمط النووي هو السائد بنسبة 73% على حساب تراجع العائلة الممتدة، مع احتفاظ مؤسسة الأسرة بمكانتها كدعامة للتضامن السوسيو-اقتصادي ونقل القيم. وأظهرت الدراسة تغيرات جوهرية في مسارات الحياة، تجلت في تأخر متوسط سن الزواج الأول إلى 33.3 سنة للرجال و26.3 للنساء، وارتفاع ملحوظ في معدلات العزوف، حيث أبدى أكثر من نصف العزاب البالغين عدم رغبتهم في الارتباط. كما سجل البحث تراجعا في معدل الخصوبة إلى 1.98 طفلا لكل امرأة، وتناميا مقلقا لظاهرة الطلاق التي تبلغ ذروتها خلال السنتين الأوليين من الزواج وبمبادرة من النساء غالبا، في حين تضطلع المرأة بدور محوري كمعيل رئيسي في أزيد من 90% من العائلات أحادية الوالد. ورغم هذه التغيرات الديمغرافية والاجتماعية البارزة، أثبتت النتائج تشبث المغاربة بالروابط التضامنية، حيث يقيم قرابة 60% من كبار السن مع أبنائهم، ويؤمن ثلاثة أرباع الأسر بدور العائلة الأساسي في تنشئة الأطفال، معتبرين أن التكنولوجيا الحديثة تساهم بشكل إيجابي في تقوية هذه الروابط.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *