نقابة المتصرفين التربويين تصعد : إنزال وطني بالرباط و تحذير من “تعثر الموسم الدراسي”
تعيش منظومة التربية الوطنية على وقع احتقان متزايد، بعد إعلان نقابة المتصرفين التربويين عن خوض أشكال احتجاجية تصعيدية، أبرزها تنظيم إنزال وطني ممركز بالعاصمة الرباط، احتجاجا على ما تعتبره “ارتجالية في تدبير القطاع” وغياب رؤية واضحة لإصلاح الإدارة التربوية.
وأفاد المكتب الوطني للنقابة، في بيان له، أن الوضع داخل المؤسسات التعليمية يعرف “تفاقما مستمرا” بسبب تراكم الاختلالات المرتبطة بالتدبير الإداري والموارد البشرية، محذرا من انعكاسات ذلك على السير العادي للدراسة خلال ما تبقى من الموسم الحالي وبداية الموسم المقبل.
وأكدت النقابة أن ما يتم تداوله بخصوص التعويضات لا يرقى إلى مستوى انتظارات المتصرفين التربويين، معتبرة أن الحلول المطروحة “مؤقتة وترقيعية”، ولا تعكس حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الأطر الإدارية، داعية إلى إقرار تعويضات دائمة ومنصفة، يتم إدماجها ضمن منظومة التقاعد بما يضمن الاستقرار المهني والاجتماعي.
وفي السياق ذاته، عبّر البيان عن رفضه استمرار العمل بمذكرات ومرجعيات تنظيمية وصفها بـ”المتجاوزة”، خاصة تلك المرتبطة بالتكوينات والمسارات الإدارية، معتبرا أن الإصرار على تطبيقها يتعارض مع المستجدات القانونية والتنظيمية التي يعرفها القطاع.
كما انتقدت النقابة تدبير الحركة الانتقالية برسم سنة 2025، مشيرة إلى التأخر في معالجة الطعون وما ترتب عنه من آثار سلبية على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطر التربوية، إلى جانب ما وصفته بمظاهر “التضييق على الحريات النقابية” من خلال بعض الإجراءات الإدارية في عدد من الأقاليم.
ودعت نقابة المتصرفين التربويين كافة مناضليها إلى التعبئة الشاملة لإنجاح الوقفة الاحتجاجية الوطنية المزمع تنظيمها أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط، مؤكدة أن استمرار تجاهل المطالب سيؤدي إلى مزيد من التصعيد، وأن فتح حوار جاد ومسؤول يظل السبيل الوحيد لتفادي مزيد من التوتر داخل القطاع.

