عاجل | حد السوالم على أعتاب إطلاق النقل الحضري بالحافلات لإنهاء فوضى التنقل
تستعد جماعة حد السوالم لطي صفحة من معاناة ساكنتها مع أزمة النقل، بعد إدراج نقطة إحداث مرفق للنقل العمومي الحضري ضمن جدول أعمال دورة استثنائية مرتقبة هذا الأسبوع، في خطوة وُصفت بأنها تحول نوعي في تدبير قطاع ظل لسنوات عنواناً للفوضى والارتجال.
وحسب معطيات استقتها مصادر محلية، فإن هذه المبادرة التي تقودها رئيسة الجماعة تهدف إلى إرساء منظومة نقل حضري تعتمد الحافلات، بما يضمن تنقلاً أكثر تنظيماً وأماناً لفائدة الساكنة، خاصة فئة العمال والطلبة الذين يعانون يومياً من صعوبات التنقل وغياب بدائل كافية.
ويرى متتبعون أن إدراج هذا المشروع في دورة استثنائية يعكس وعياً متزايداً لدى المجلس الجماعي بضرورة التدخل العاجل لمعالجة أحد أبرز الاختلالات التي تؤرق الساكنة، خصوصاً في ظل التوسع العمراني الذي تعرفه حد السوالم وارتفاع الطلب على خدمات النقل.
ومن المنتظر أن يشكل هذا المشروع، في حال المصادقة عليه، خطوة أولى نحو هيكلة القطاع، عبر وضع إطار قانوني وتنظيمي يحدد شروط الاستغلال ويضمن جودة الخدمات، مع إمكانية فتح الباب أمام شراكات مع فاعلين خواص أو شركات متخصصة في تدبير النقل الحضري.
ورغم الطابع الإيجابي للمبادرة، يطرح عدد من الفاعلين المحليين تساؤلات حول مدى قدرة المجلس على تنزيل المشروع على أرض الواقع، في ظل التحديات المرتبطة بالتمويل والبنية التحتية، وكذا ضرورة احترام معايير الحكامة الجيدة وتفادي تكرار تجارب سابقة لم ترَ النور.
ويبقى الرهان الأكبر هو الانتقال من مرحلة الإعلان إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، بما يضع حداً لمعاناة يومية طال أمدها، ويعيد الاعتبار لحق الساكنة في نقل عمومي لائق يواكب التحولات التي تعرفها المنطقة.

