ترامب يهدد بضرب منشآت الطاقة الإيرانية وطهران تتوعد برد واسع على المصالح الأمريكية والإسرائيلية
صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، فجر الأحد، مهددا باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية بدءا من أكبرها، في حال لم تقدم طهران على فتح مضيق هرمز بشكل كامل خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة. وجاء هذا التهديد في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة تروث سوشيال، قال فيها إن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الطاقة التابعة لإيران إذا لم يتم فتح المضيق دون أي تهديد. وفي المقابل، سارعت طهران إلى الرد عبر إبراهيم ذو الفقاري، الناطق باسم مقر خاتم الأنبياء المشرف على العمليات العسكرية الإيرانية، الذي حذر من أن أي استهداف للبنية التحتية للوقود والطاقة في إيران سيقابل برد يشمل جميع منشآت الطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، في مؤشر على اتساع دائرة التهديدات المتبادلة بين الطرفين.
وفي السياق نفسه، ادعى ترامب أن إيران تسعى إلى إبرام صفقة، لكنه لا يرغب في ذلك، كما زعم أن الولايات المتحدة تمكنت من محو إيران من الخريطة وحققت أهدافها العسكرية في الحرب قبل أسابيع من الجدول الزمني المتوقع، مضيفا أن القيادة الإيرانية رحلت وأن القوات البحرية والجوية الإيرانية انتهت، وأن البلاد لم تعد تملك أي دفاعات حاليا، وفق تعبيره. وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إيران، للأسبوع الثالث على التوالي، الرد على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية من خلال استهداف إسرائيل بعشرات الصواريخ يوميا، من بينها هجوم عنيف وقع قبل ساعات على جنوب إسرائيل وخلف عشرات الجرحى ودمارا واسعا، وصل إلى حد الحديث عن تدمير حي بأكمله بحسب وسائل إعلام عبرية. وعلى إثر ذلك، وصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما جرى بأنه ليلة عصيبة للغاية في حرب تخوضها إسرائيل من أجل مستقبلها.
وتتزامن هذه التطورات أيضا مع معطيات ميدانية من شأنها أن تثير تساؤلات بشأن الرواية الأمريكية حول شل القدرات الدفاعية الإيرانية، بعدما أقرت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم، الخميس الماضي، بتعرض مقاتلة من طراز إف-35 لأضرار أثناء تحليقها في الأجواء الإيرانية، ما اضطرها إلى الهبوط في قاعدة بالمنطقة. ويأتي ذلك في ظل استمرار المواجهة المفتوحة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، منذ 28 فبراير الماضي، وهي المواجهة التي أسفرت، وفق المعطيات الواردة في النص، عن سقوط مئات القتلى، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، في وقت تواصل فيه طهران إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، ما يعكس اتجاها متسارعا نحو مزيد من التصعيد الإقليمي.

