المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية تدعو إلى حذف فيديو جريمة المحمدية وتحذر من انتهاك كرامة الضحايا…
دعت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية إلى وقف تداول مقاطع الفيديو التي توثق للجريمة المروعة التي شهدتها مدينة المحمدية، والتي راحت ضحيتها سيدة بعدما أقدم زوجها على إنهاء حياتها في ظروف مأساوية، معبرة عن استنكارها الشديد لنشر مثل هذه المشاهد الصادمة عبر المنصات الرقمية وبعض الجرائد الإلكترونية.
وجاء في بيان صادر عن المنظمة، أن تداول مقاطع فيديو توثق للحظة ارتكاب الجريمة أو تظهر الضحية في وضعية مهينة يمس بكرامة الإنسان حتى بعد وفاته، ويشكل اعتداء معنويا على مشاعر أسرة الضحية وأقاربها، فضلا عن كونه سلوكا غير أخلاقي يتعارض مع مبادئ الصحافة المسؤولة وقواعد النشر السليم في الفضاء الرقمي.
وأكدت المنظمة أن نشر هذا النوع من المحتوى العنيف والصادم يساهم في تطبيع العنف داخل المجتمع الرقمي، ويحمل آثارا سلبية خاصة على الأطفال والمراهقين، إضافة إلى تأثيره على عموم مستخدمي الإنترنت.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية مختلف المنابر الإعلامية والصفحات الرقمية التي قامت بنشر هذه المقاطع إلى حذفها بشكل فوري، احتراما لحرمة الضحية ومراعاة لمشاعر أسرتها.
كما شددت على ضرورة تحلي الفاعلين في المجال الإعلامي والرقمي بروح المسؤولية والأخلاقيات المهنية عند التعامل مع القضايا الحساسة، مطالبة مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي بعدم إعادة نشر أو تداول مثل هذه المقاطع التي تمس بكرامة الضحايا.
وأعلنت المنظمة أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال استمرار نشر هذا المحتوى، معتبرة أن ذلك يشكل مساسا بكرامة الضحية وانتهاكا للقيم الإنسانية والأخلاقية.
وفي ختام بيانها، تقدمت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الضحية، مؤكدة على ضرورة احترام كرامة الإنسان حيا وميتا، والعمل على صون الفضاء الرقمي من كل ما يمس بالقيم الإنسانية والأخلاقية.


