فيديوهات أطفال مولدة بالذكاء الاصطناعي تغزو يوتيوب والخوارزمية تدفع بها إلى الواجهة

فيديوهات أطفال مولدة بالذكاء الاصطناعي تغزو يوتيوب والخوارزمية تدفع بها إلى الواجهة
متابعة مجلة 24

كشف تحقيق صحافي أن مقاطع قصيرة وغريبة مولدة بالذكاء الاصطناعي باتت تنتشر بسرعة داخل خلاصات يوتيوب الموجهة للأطفال الصغار، وأن مشاهدة فيديو واحد فقط من قنوات أطفال معروفة قد تقود إلى سيل من توصيات الشورتس التي تحمل مؤشرات واضحة على أنها مصنوعة بالذكاء الاصطناعي.

وأوضح التحقيق أن خوارزمية يوتيوب تقترح محتوى يظهر ظاهريا كأنه تعليمي لتلقين الحروف أو أسماء الحيوانات، لكن كثيرًا من المقاطع يكون بلا معنى أو تسلسل، مع ملامح مشوهة وأطراف إضافية ونصوص غير مفهومة، وغالبا لا يتجاوز طولها نصف دقيقة. ويرى مختصون أن هذا النوع من المحتوى السريع لا يتيح التكرار ولا يبني قصة أو سياقا، وهما عنصران أساسيان ليستفيد الطفل الصغير من المشاهدة والتعلم.

وبحسب ما ورد، حول بعض صناع المحتوى هذه الأدوات إلى مصدر ربح سهل وسريع، إذ يمكن إنتاج عدة مقاطع يوميا بأقل مجهود مع تحسينها لجلب أكبر عدد من المشاهدات، بينما تعمل حسابات كثيرة بشكل مجهول دون معلومات واضحة عن القائمين عليها. وفي حالات متعددة، تكرر ظهور القنوات نفسها خلال جلسات مشاهدة مختلفة، ما يوحي بأن التوصيات لا تعمل فقط على عرض هذا المحتوى بل على دفعه بقوة.

وأشار التحقيق أيضا إلى أن جزءا من هذه المقاطع يحمل وسم يوتيوب الخاص بالمحتوى المعدل أو الاصطناعي، بينما لا يظهر ذلك على مقاطع أخرى تبدو متقنة بصريا بما يكفي لتفادي الاشتباه السريع، ما يجعل التمييز صعبا على الآباء مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي.

وبعد مشاركة أمثلة مع يوتيوب وطلب تعليق رسمي، اتخذت المنصة خطوات عقابية عبر تعليق عدد من القنوات من برنامج الشركاء بما يمنعها من تحقيق الدخل، كما تمت إزالة بعض المقاطع من تطبيق يوتيوب كيدز وحذف مقطع واحد بسبب مخالفة سياسات سلامة الطفل. لكن الانتقاد الأساسي ظل أن التدخل جاء بشكل تفاعلي بعد التنبيه وليس بشكل استباقي.

وفي السياق الأوسع، تتزايد الضغوط على المنصات للتعامل مع موجة المحتوى منخفض الجودة أو المكرر الذي يسهل إنتاجه بالذكاء الاصطناعي، مع حديث عن تشديد سياسات تحقيق الدخل ضد هذا النوع من المحتوى.

أما على مستوى الإرشادات الأسرية، فالتوجه الأحدث في توصيات طب الأطفال يركز على جودة المحتوى والسياق وطريقة الاستخدام أكثر من التركيز على العد الزمني وحده، مع التحذير من أن خصائص التصميم مثل التشغيل التلقائي والتمرير المستمر قد تدفع الأطفال نحو أنماط مشاهدة غير صحية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *