كفاءات تصنع الأثر… حين يلتقي التكوين بالرؤية داخل مؤسسات الشباب ببنسليمان
يعد تكوين الأساسASAS لنيل شهادة المتخصص في التنشيط السوسيوثقافي محطة محورية في مسار تكوين الأطر الشبابية، حيث يزوّد المستفيدين بالمعارف النظرية والمهارات التطبيقية الضرورية لفهم ديناميات العمل السوسيوثقافي، والتعامل مع فئات شبابية مختلفة. هذا التكوين لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل يعزز قيم التواصل، والقيادة، والعمل الجماعي، ويؤهل المتكونين للقيام بأدوار فاعلة في التأطير والتنشيط داخل دور الشباب والمؤسسات الاجتماعية، بما يسهم في تنمية المجتمع وترسيخ ثقافة المشاركة والمواطنة الفاعلة.
و يؤكد المشهد الشبابي بإقليم بنسليمان أن الرهان على الكفاءة والتجربة المتراكمة يظل المدخل الأساسي لنجاح البرامج التكوينية وبلوغ أهدافها. وفي هذا السياق، يبرز اسم السيد عبد الكبير العكري ، المدير الإقليمي لقطاع الشباب، كأحد الأطر التي راكمت تجربة مهنية غنية، جعلت منه إطاراً متميزاً في التدبير، وقادراً على تحويل التوجيهات الاستراتيجية إلى مبادرات ميدانية ذات أثر واضح.
فبفضل مساره المهني المتدرج، ورؤيته القائمة على التأهيل والتكوين الجاد، استطاع السيد العكري أن يمنح لبرامج التكوين بعداً عملياً، يعيد الاعتبار لمؤسسات الشباب كفضاءات للاحتضان، وبناء الكفاءات، وصناعة القيادات الشابة، وهو ما تجلّى بوضوح في نجاح محطة “ASAS” وما رافقها من تفاعل وانخراط إيجابي.
#دار_الشباب_بنسليمان
وفي قلب هذا المسار التكويني، شكّل حضور الأستاذ سعيد الياسميني لحظة قوية، لاقت تفاعلاً كبيراً من المشاركين، بفضل أسلوبه التدريبي الاحترافي الذي جمع بين العمق المعرفي، والبعد الإنساني، والتواصل الفعّال. فقد استطاع أن يجعل من المهارات الحياتية مدخلاً حقيقياً لبناء شخصية الفاعل الشبابي، وأن يحوّل قاعة التكوين إلى فضاء للنقاش، والتجربة، وبناء الثقة، بما عزز قيمة التكوين وأثره.
كما برزت مساهمة الأستاذ محمد البلاري كقيمة مضافة حقيقية لهذه التجربة، بالنظر إلى مساره المتنوع والغني في المجال التربوي والسوسيوثقافي. فإلى جانب اشتغاله أستاذاً للتعليم الإعدادي، راكم البلاري تجربة واسعة في التخييم والتأطير، وحصل على دبلوم مدير المخيمات ومراكز الاصطياف، كما اضطلع بمسؤوليات متعددة داخل النسيج الجمعوي، من بينها عضويته بالمكتب التنفيذي لجمعية التربية والتنمية، ورئاسته للقطب السوسيو-تربوي والسوسيو-ثقافي بها، إضافة إلى تنسيقه البيداغوجي لعدد من التداريب.
وقد ساهم الأستاذ البلاري، كإطار تكميلي، في عدة تداريب لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وراكم تجربة ميدانية كمدير تربوي لمخيمات جمعوية، ومخيمات العمل المباشر للمديرية الإقليمية ببنسليمان، فضلاً عن مخيمات القطاع الخاص، من ضمنها مخيمات العصبة المغربية لحماية الطفولة ومؤسسات الأعمال الاجتماعية. كما امتد حضوره إلى مخيمات وطنية ودولية، من بينها إشرافه على مخيم “المتطوع العربي الصغير” تحت إشراف جامعة الدول العربية، بمشاركة دول عربية متعددة، إضافة إلى مشاركاته كمرافق في مخيمات ببعض الدول الأوروبية والإفريقية. كل ذلك منح تأطيره بعداً عملياً وخبرة عابرة للفضاءات.
ولم يكن هذا النجاح ليكتمل دون الانخراط الفعّال لـالإطارين التربويين ومديري دار الشباب الشابين، السيد احمد ايت سي علي مدير دار الشباب بنسليمان ،والسيد عزيز دروسي مدير دار الشباب بوزنيقة اللذين أبانَا عن روح مهنية عالية، وحسن تدبير وتنظيم، ورؤية حديثة تجعل من دار الشباب فضاءً حقيقياً للتكوين والاحتضان، لا مجرد إطار للأنشطة الظرفية، وهو ما انعكس إيجاباً على جودة التكوين ومستوى التفاعل.
، تؤكد هذه التجربة أن التكوين الناجح هو ثمرة التقاء الرؤية الإدارية بالتأطير الكفء، والخبرة الميدانية بالقيادة الشابة، في نموذج يُعيد لمؤسسات الشباب إشعاعها ودورها الريادي في خدمة الأجيال الصاعدة.

