نواحي خنيفرة.. مقبرة أغبالو تشهد لحظة مؤثرة أثناء استخراج جثمان الراعي محمدينو
في مشهد إنساني مؤلم يعتصر له القلب، خيّم الحزن صباح اليوم على محيط مقبرة أغبالو بنواحي خنيفرة، حيث تجمّع عدد من المواطنين لمواكبة عملية استخراج جثمان الراعي الشاب محمدينو، وذلك تنفيذاً لتعليمات السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالراشيدية، قصد إعادة تشريح الجثة في إطار التحقيق المفتوح في ظروف وملابسات وفاته.
وسط صمتٍ ثقيل، وقف والدا الراحل رفقة أحد أبنائهما أمام باب المقبرة، وملامحهما تنطق بالحزن العميق والانتظار الممزوج بالأمل في أن تكشف العدالة أخيراً حقيقة ما جرى لفلذة كبدهما. كانت الأم المكلومة تردد أنيناً يخترق الصمت، فيما بدا الأب منكسر النظرات، يراقب بحسرة خطوات عناصر السلطة والفرقة الأمنية وهم يشرفون على الإجراءات القانونية لعملية الاستخراج.
وتأتي هذه الخطوة، وفق مصادر مطلعة، في سياق استكمال المساطر القضائية الرامية إلى تحديد الأسباب الحقيقية وراء وفاة الراعي محمدينو، وهي القضية التي هزّت الرأي العام المحلي والوطني خلال الأسابيع الماضية، وأثارت موجة من التعاطف والمطالبات بالكشف عن الحقيقة وإنصاف أسرة الفقيد.
وقد عرفت المنطقة تواجداً أمنياً مكثفاً منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، لتأمين عملية استخراج الجثمان وضمان السير العادي للإجراءات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في وقت ظل فيه سكان المنطقة يتابعون التطورات بعيون دامعة وقلوب معلقة بالأمل في أن تضع هذه الخطوة حداً للغموض الذي يلفّ القضية.
مشهد أغبالو هذا الصباح لم يكن عادياً… بل كان صورة مؤثرة من الألم الإنساني والانتظار الطويل للعدالة، تختزل وجع أسرة فقيدة فقدت ابنها في ظروف غامضة، وتتشبث اليوم بيقين واحد: أن الحقيقة لا تموت، ولو بعد حين.

