الأزمة الداخلية التي يعرفها المجلس البلدي لمدينة البيرجديد
في مواكبتنا المتواصلة للأوضاع المزرية التي تمر بها مدينة البيرالجديد نتيجة التسيير الغير منظم وتباين أراء المجلس المنتخب عموما و المكتب المسير المشكل حديثا خصوصا وتبادل التهم التي تتمحور حول التفويضات و الإنفراد بالقرارات و شخصنت الملفات و التلميح بالإنقلابات السياسية بعد إقتراب موسم جني الأصوات الإنتخابية إبان الإستحقاقات المقبلة.
و إخترنا لهذا العدد موضوعا تطغى نتائجه على الساحة المحلية للمدينة،و هو عدم ممارسة رئاسة المجلس البلدي دورا من أدوارها المنوطة بها و الذي يعتبر مهما للغاية، الا وهو رئاسة الشرطة الإدارية،لما لها من حساسية و أهمية إذ يربط جمع الإدارات ببعض تحت مجهر المجلس البلدي ويجبرها أحيانا على تحسين خدماتها إما بأسلوب التنبيه أو الضغط إن مارس المجلس البلدي دوره الذي ينتخب على أساسه.
و تعتبر رئاسة الشرطة الإدارية ذات أهمية فريدة من نوعها حيث يشرف رئيس المجلس البلدي أو أحد نوابه حسب التفويض بمراقبة كل صغيرة و كبيرة في شتى المجالات سواء الإدارية أو الإستهلاكية أو العملية من قبيل القيام بخرجات و إنجاز تقارير و رفعها إلى الجهات المختصة أو الوصية حسب الإختصاص كمراقبة الخدمات الصحية التي تقدم للمواطن إما على الصعيد المحلي أو الإقليمي، و مراقبة جودة المنتجات الإستهلاكية المعروضة للبيع أو التخزين و ظروف إنتجاها أو بيعها،أو مراقبة طرق إستغلال الملك العمومي و إستخلاص ثمن إستغلاله أو إستخلاص ما بذمة مستغليه من أجل تنمية ميزانية المدينة لإنجاز مشاريع أو مرافق تعود بالنفع على المدينة و سكانها، أو تقييم الخدمات المفوضة لجهات عمومية أو خاصة و وضع بيانات تتضمن خدمات الأمن و النظافة و الصحة و التعليم و و و….
لكن المجلس المنتخب الحالي و حسب ما يرى على أرض الواقع فشل فشلا دريعا في مجارات حاجيات المدينة و حلحلة مشاكلها و الوقوف على متطلباتها ألأمر الذي جعل منحى نموها المحلى ينزلق للأسفل بسرعة قياسية في الوقت الذي كان سكانها ينتظرون إستقراره على الأقل في الوضعية السابقة أمام صعوبة تحقيق صعود ولو بنسبة بسيطة.
ولكل تجد 1 الصحة :
يعرف المجال الصحي في المدينة فترة إحتضار غير مسبوق إن جاز الوصف حيث أصبح المركز الصحي الجماعي بالخصوص أمام الواقع الصحي المحرج الذي يعرفه العالم قاطبة و المغرب خاصة نتيجة تفشي جائحة كوفيد 19، إذ تجاوز عدد المرتفقين للمركز الصحي الجماعي عدد 200 إلى 300 مريض يوميا و ذلك من أجل الفحص السريري فقط ناهيك عن الحالة المزرية التي يعرفها المركز لعدم توفر أدوية أو بنية تحتية تسهل عمل الطاقم الطبي و الشبه الطبي لقلة الأدوية و الممرضين بل وحتى الأطباء بمعدل 3 أطباء و ممرضتين لما يفوق 40 ألف نسمة دون إحتساب مرضى الجماعات المجاورة .
2 الإدارة المحلية :
بدورها لم تسلم من ضعف المجلس البلدي حيث و حسب ما ورد إلى علما مؤخرا فإن الفوضى التي يعرفها إستغلال الملك العام خصوصا من أصحاب المشاريع و المقاولات التجارية دون دفع مقابل مادي أو معنوي أو بالأحرى دون الوقوف على إستخلاصه من طرف المجلس البلدي لكي لا نحكم على التجار و الحرفيين ظلما بعدم أداء واجباتهم إتجاه الجماعة أو عدم الرغبة في ذلك، و عشوائية تسيير السوق الأسبوعي للمدينة الذي يعتبر حاليا أهم مورد لمزانية الجماعة،إذ يلاحظ عدة مخالفات تدخل في إختصاص الشرطة الإدارية نفسها، إلا أنه دائما ما يسجل غيابها في حين نجد باقي الجهات متواجدة من قبيل الشرطة أو السلطة المحلية…، إذ نعزز ذلك بما تم تسجيله الخميس الماضي من ظبط لحوم فاسدة كانت معدة للبيع للمستهلك دون مراقبة الجهات الوصية التي أبت حتى عن الحضور للمعاينة خلال عملية ظبط المخالفات التي تعد من أولوياتها حسب ما تم تداوله في مواقع التواصل الإجتماعية وذلك لعدم حضور أي ممثل عن المجلس الجماعي أو مصلحة حفظ الصحة …
3 مكافحة كوفيد 19.
يلاحظ المتتبع سواء الكبير أو الصغير في الأشهر الأخيرة تسجيل تهاون كبير في عملية مكافحة إنتشار فايروس كورونا المستجد على غرار ما كان في الأيام الأولى للإنتشاره حيث كانت حملات توعية شبه يومية و مراقبة صارمة و الوقوف أما عدسات الكامرات و خاصة الجوالات المحمولة من قبل جل منتخبي المجلس البلدي معززين بمتطوعين من المجتمع المدني في عمليات التعقيم أو التوعية دون تبخيس لمجهودات الشركة المفوض لها بالنظافة،لكن الأمر تراجع إن لم نقل إنعدم في الأيام أخيرة رغم إرتفاع عدد الإصابات على جميع المستويات بما فيها المحلي،خصوصا مع إنسحاب فعاليات المجتمع المدني بعد ملاحظتها محاولت تسييس حملات التعقيم و التوعية حيث أصبحت تعرف أحياء بعينها تركيزا أكثر من الأخرى مع العلم أن الأخيرة تحتاج أكثر مما تحتاج الأولى إما لكثافة سكانها أو لوضعها الهش من جانب البينة التحتية أو التوعوية ليجد المجلس البلدي مرة أخرى نفسه وحيدا في ساحة معركة كبيرة عليه لا يسطيع مجاراتها سواء عمليا لضعف تكوينه أو علميا لجهله بأبجيدات المجال أو للفرقة التي عرفها بين ظهرانيه.
4 فقدان المصداقية
نتيجة كل هذه المفارقات و المشاكل الداخلية و الخارجية البينية و العمومية بدأت مصداقية المجلس البلدي تتراجع مقارنة مع ما كان،خصوصا بعد بعد خروج بعض أعضائه و نشرهم لأسرار داخلية متعلقة بالتسييرو التجاوزات التي يصفونها بالعشوائية و الأحادية مع التلويح بالتوفر على وثائق تثبت صحة ما يدعون و التي ننتظر منهم تسريبها لتبيان صحة ما يدونون، يلاحظ إكتفاء الجانب الأخر بالمتابعة و محاولة ضحض ما يدعي غريمه دون اللجوء للحسم في ذلك عن طريق الوساءل المعروفة عرفيا أو قانونيا.

