10 سنوات سجنا نافذا للمتورط في جريمة شاطئ سيدي موسى
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بالرباط، عقوبة عشر سنوات سجنا نافذا في حق شاب متورط في تصوير فتاة والاعتداء عليها عبر رميها بشاطئ سيدي موسى بسلا.
كما قضت المحكمة بتعويض أسرة الضحية ب15 مليون سنتيم، بعدما اقتنعت المحكمة بارتكاب الفاعل لجرائم الإيذاء العمدي المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، والسكر العلني والابتزاز والتهديد بنشر أمور شائنة.
وقالت الصباح التي أوردت التفاصيل، إن الهيأة أبعدت فرضية سقوط الضحية العرضي أثناء عراكها مع خليلها، إذ انتهت محاولة الهالكة تجريد خليلها من فيديوهات جنسية لها معه، لتلفظها شواطئ جماعة البحارة أولاد عياد بدائرة سوق ثلاثاء الغرب نواحي مولاي بوسلهام، وبأن الفاعل وراء دفعها بجرف صخري.
وحاول المتورط إيهام الهيأة القضائية من جديد، بأن الفتاة انتحرت بعدما علمت بتصويره لها في أوضاع جنسية، وأيضا تعاطيها المخدرات، مضيفا أن ذلك حول حياتها إلى جحيم.
وتبين أن المتهم ظل يبتزها، فاستجابت لمجموعة من طلباته، آخرها منحه 150 درهما لاقتناء قنينات خمر ورافقته إلى المنحدر الصخري بشاطئ حي اشماعو، وهدفها كان تجريد عشيقها من الهاتف، وهو ما فعلته حسب قول المتهم ورمت بالهاتف وسط مياه الشاطئ.
وبعدما اكتشف الفاعل أن الفتاة نزعت هاتفه وحاول ربط الاتصال به من هاتفها، وعاد إلى مكان احتساء الخمر بالمنحدر الصخري، للبحث عن هاتفه ولم يجده، فأشبعها ضربا وصفعا.
وجرى الاستماع إلى والدة الفتاة، لتؤكد أن ابنتها اتصلت بها وأخبرتها بتجريد عشيقها من هاتفه، كما بعثت لها بصور وفيديوهات وتسجيلات، وبعدها باتت لا تجيب في هاتفها، ما دفعها إلى تسجيل بحث لفائدة العائلة.
وبعد مرور أيام تلقت خبرا برمي شاطئ جماعة البحارة أولاد عياد بإقليم القنيطرة، جثة فتاة، وبعدما توجهت تعرفت على هوية الابنة، كما أكد التشريح أن الأمر يتعلق بالفتاة التي اختفت في ظروف غامضة بسلا، وأن سبب الوفاة اختناق ونزيف في الرأس.
وفور وقوع الحادث ربط الفاعل الاتصال بحارس ليلي لمقهى مجاورة لمسرح الحادث على الطريق الساحلي لسلا، وأخبره بأن فتاة كانت رفقته وسقطت في منحدر صخري، فأمسكه الحارس رفقة آخرين، وربط الاتصال بالشرطة التي حضرت إلى مسرح الحادث فوجدته في حالة سكر، ليؤكد رواية أن المختفية كانت معه وسقطت في البحر، لكن الاستماع إلى رواية والدتها أكدت تناقض المتهم، مضيفة أنه كان على علاقة غرامية معها وبأنه كان يهددها بتلفيق تهم لها، ضمنها الاتجار بالأقراص المهلوسة، وكلما كان في حاجة إلى المال يربط الاتصال بها.
وبعد أبحاث تفصيلية واستقراء مختلف التسجيلات والصور والفيديوهات، التي بعثتها الهالكة إلى والدتها، أكدت وجود عمليات ابتزاز وتهديد بإفشاء أمور شائنة، وأن الفاعلة خططت لتجريده من هاتفه وهو في حالة سكر، لتضع حدا لشائعات السقوط العرضي.

