جماعة سيدي أحمد أومبارك ، تهميش مزمن وتجاهل تنموي يفاقم معاناة السكان
تعاني جماعة سيدي أحمد أومبارك، الواقعة على بعد حوالي 17 كيلومترًا من مركز تمنار في إقليم الصويرة، من تهميش طويل الأمد، حيث تفتقر لأبسط مقومات التنمية، مما يترك ساكنتها في معاناة مستمرة من العزلة والفقر والهشاشة.
ويعود هذا الوضع، كما يوضحه علي المغاري، عضو جمعية تيفاوين للتنمية الاجتماعية والثقافية والرياضية، إلى غياب رؤية تنموية واضحة من المجلس الجماعي، الذي لم يحقق أي تقدم يُذكر خلال ستة عقود من الزمن، مما خلف تأخرًا ملحوظًا في مختلف المجالات التنموية.
ويُضيف المغاري أن مظاهر التهميش التي تعيشها الجماعة حولت حياة سكانها إلى شبه مستحيلة، حيث لم يتمكن المجلس الجماعي من الوفاء بوعوده، خصوصًا في مجالي الإنارة العمومية والطرق. هذا الوضع يزيد من معاناة السكان، خاصة الأطفال الذين يضطرون يوميًا لقطع أكثر من 3 كيلومترات سيرًا على الأقدام للوصول إلى الطريق المعبدة.
ويُعزى هذا الوضع المأساوي إلى فشل المجلس في تدبير الشأن المحلي وإصراره على تجاهل مطالب السكان، ما جعل الجماعة تظل محاصرة بالعزلة والتهميش على مدى عدة دورات انتخابية.
وتعاني العديد من الدواوير في الجماعة مثل تمجوط، إدلحاج تعبلاطين، إدبيرواين، وتجبرت، من غياب الطرقات والإنارة العمومية وأبسط التجهيزات، رغم المطالب المستمرة من قبل السكان لبناء طرق تربطهم بالمركز.
وفي ظل هذا الواقع، وجدت الساكنة نفسها مضطرة إلى جمع التبرعات عبر جمعية تيفاوين من أجل تبليط الطرقات وتوفير بعض الخدمات الأساسية مثل حفر الآبار، في غياب أي دعم من المجلس الجماعي.
وطالب الفاعلون المدنيون في المنطقة السلطات الإقليمية بالصويرة بالتدخل لإيجاد حلول لهذه الجماعة القروية، والعمل على إدراجها في المخططات التنموية الإقليمية. كما شددوا على ضرورة أن يفي المجلس الجماعي بالتزاماته تجاه ساكنة المنطقة، تماشيًا مع توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس في تعزيز التنمية القروية.


