ماستر جديد بتارودانت يعزز مهارات الطلاب في التواصل الرقمي والتنمية الجهوية
في يوم الخميس 2 يناير 2025، شهدت الكلية متعددة التخصصات بتارودانت، التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، انطلاقا مميزا لماستر “التواصل، الانتقال الرقمي والتنمية الترابية”. وقد تميز اللقاء بكلمة افتتاحية من السيد حسن حمائز، عميد الكلية، الذي رحب بالحضور وأشاد بالجهود التي يبذلها الأساتذة المحاضرون في هذا الماستر الذي يعد الأول من نوعه في جامعة ابن زهر. تلا ذلك كلمة من الدكتور حسن أبلاوحي، منسق الماستر، الذي شكر الحضور وخص بالشكر الدكتور عبد الرحمان أمسيدر على قبول دعوته لإثراء اللقاء بمداخلته المتميزة، كما شكر السيد عميد الكلية على دعمه المستمر لتطوير القدرات العلمية للطلبة.
ثم تم إعطاء الكلمة للدكتور عبد الرحمان أمسيدر، مدير المدرسة العليا للتربية والتكوين، الذي ألقى محاضرة بعنوان “أي نوع من الممارسين للتواصل في عصر الرقمنة؟”. وتناول الدكتور أمسيدر في محاضرته عدة مواضيع مهمة في ظل التحولات الرقمية الراهنة، أبرزها:
1. أهمية الرقمنة في الممارسة التواصلية: حيث أشار إلى أن الرقمنة أصبحت ضرورة لا غنى عنها لكل المتخصصين في مجال التواصل.
2. التحديات المرتبطة بالرقمنة: تناول التحديات التي تواجه التكييف مع الأدوات الرقمية الجديدة، مثل الذكاء الاصطناعي ووسائل الإعلام الاجتماعي.
3. مهارات ممارس التواصل الجديد: استعرض المهارات الأساسية التي يجب أن يمتلكها المتخصصون في التواصل في العصر الرقمي، مثل التحليل النقدي والإبداع والإلمام بالتكنولوجيا.
4. التنمية الترابية والتواصل الرقمي: شدد على أهمية الربط بين الرقمنة والتنمية المحلية، مشيرًا إلى دور الرقمنة في تحسين الخدمات ودعم المشاريع التنموية.
كما تطرق الدكتور أمسيدر إلى ضرورة تكوين جيل من المهنيين القادرين على التعامل مع الأدوات الرقمية لتعزيز التنمية الترابية، مشيرا إلى دور المؤسسات الجامعية في إعداد كفاءات تجمع بين المعرفة الأكاديمية والمهارات التطبيقية.
وقد شهد اللقاء حضورا مميزا وتفاعلا كبيرا من الطلبة والأساتذة المهتمين بميدان التواصل والتنمية الرقمية، حيث أتيحت الفرصة للنقاش وتبادل الأفكار حول تأثير التكنولوجيا في دعم التنمية المحلية. كما عبر الطلبة عن تقديرهم للمداخلة التي قدمت لهم رؤى جديدة حول مستقبلهم المهني.
يهدف ماستر “التواصل، الانتقال الرقمي والتنمية الترابية” إلى تأهيل كوادر متخصصة في التواصل الرقمي قادرة على المشاركة الفاعلة في تنمية المناطق المحلية. يركز البرنامج على تطوير المهارات العملية في مجالات مثل التخطيط التواصلي الرقمي، واستخدام التكنولوجيا لدعم التنمية المستدامة، والتعامل مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية في العصر الرقمي.
يعتبر إطلاق هذا الماستر خطوة هامة تعكس التزام جامعة ابن زهر بمواكبة التطورات التكنولوجية وتقديم تكوين يتناسب مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي، كما يعزز دور الكلية في دعم التنمية الجهوية من خلال التعليم العالي.
وفي ختام اللقاء، تم عرض شريط فيديو لعدد من الطلبة والأساتذة الذين كانوا قد تتلمذوا على يد الدكتور عبد الرحمان أمسيدر، حيث عبروا عن شكرهم وامتنانهم له على جهوده الكبيرة في مجال التعليم والتكوين. كما تم تكريم الدكتور أمسيدر من قبل عميد الكلية ومنسق الماستر، من خلال منح تذكار عبارة عن صورة شخصية مرسومة يدويًا وشهادة تقديرية، تقديرًا لمساهماته العلمية والفكرية.

