واردات المغرب من الحيوانات الحية تصل إلى 4.8 مليار درهم
سجلت فاتورة واردات المغرب من الحيوانات الحية ارتفاعًا ملحوظًا بلغت نسبته 83.1% في نهاية شهر نونبر 2024، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 4.8 مليار درهم مقارنة بـ2.6 مليار درهم خلال نفس الفترة من عام 2023. هذه القفزة تأتي نتيجة مواصلة استيراد الأبقار والأغنام لسد النقص في اللحوم الحمراء في السوق المحلي.
أفاد تقرير صادر عن مكتب الصرف، أن حجم واردات المغرب من الحيوانات الحية بلغ 110 ألف طن مع نهاية نونبر 2024، مقارنة بـ60 ألف طن في نفس الفترة من العام السابق. ويُعزى هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب على الأبقار والأغنام نتيجة تراجع الإنتاج المحلي بسبب الجفاف الذي أثر على القطاع الزراعي والحيواني.
ولتخفيف حدة الأزمة، قررت الحكومة المغربية تمديد الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية على استيراد الأبقار حتى نهاية سنة 2024. كما فتحت باب الاستيراد لجلب 600 ألف رأس من الأغنام بمناسبة عيد الأضحى الماضي، لتلبية الطلب المتزايد على الأضاحي.
وفقًا لتصريحات محمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، شملت الدول المصدرة للأبقار كلًا من إسبانيا، البرازيل، الأوروغواي، فرنسا، والبرتغال، بينما جاءت واردات الأغنام من رومانيا وإسبانيا. أما اللحوم الطرية المستوردة، فقد تم استقدامها من إسبانيا والبرتغال.
وقد ساهمت هذه العمليات في استقرار العرض المحلي وتخفيف الضغط على الأسعار. حيث تراوحت أسعار اللحوم في المجازر المحلية بين 85 و89 درهمًا للكيلوغرام الواحد، فيما بلغت أسعار اللحوم المستوردة من البرازيل حوالي 70 إلى 75 درهمًا للكيلوغرام الواحد، لتُعرض في الأسواق بأسعار تتراوح بين 85 و140 درهمًا.
ويُتوقع أن تستمر الحكومة المغربية في استيراد الحيوانات الحية واللحوم خلال الأشهر المقبلة لتأمين استقرار الأسواق المحلية، مع استمرار التحديات المرتبطة بالجفاف وتأثيراته على الإنتاج الزراعي والحيواني.

