المندوبية السامية للتخطيط توضح أرقام البطالة ونسبة الناطقين بالأمازيغية

المندوبية السامية للتخطيط توضح أرقام البطالة ونسبة الناطقين بالأمازيغية

أصدرت المندوبية السامية للتخطيط، توضيحات حول الجدل الذي أثارته الأرقام التي تم الإعلان عنها مؤخرًا فيما يخص نسبة البطالة على الصعيد الوطني، بالإضافة إلى نسبة المغاربة الناطقين باللغة الأمازيغية. وجاءت هذه التوضيحات بعد الانتقادات والشكوك التي رافقت نشر هذه الإحصائيات.

توضيح حول نسبة البطالة

وأكدت مندوبية شكيب بنموسى، أن معدل البطالة البالغ 21.3% الذي تم الإعلان عنه في الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024 لا يتوافق تمامًا مع المعدل الذي تم تسجيله في البحث الوطني حول التشغيل.

وأوضحت أن الإحصاء العام للسكان والسكنى، الذي يتم إجراؤه كل عشر سنوات، هو العملية الوحيدة التي تتيح توفير إحصاءات شاملة حول سوق الشغل على مستوى مختلف الجماعات الترابية في البلاد. كما أكدت أن هذا الإحصاء يساهم في تحديث التصنيفات الخاصة بالمهن والأنشطة الاقتصادية الجديدة.

ومع ذلك، أشارت المندوبية إلى أن هذه المقاربة قد تحتوي على بعض النواقص، مثل إمكانية إدراج بعض الأشخاص في حالة شغل ناقص كعاطلين عن العمل، مما قد يؤدي إلى تقديم تقديرات قد تكون أعلى من الواقع.

وفي المقابل، أوضحت المندوبية أن البحث الوطني حول التشغيل، الذي يُجرى على أساس فصلي ويعتمد معايير منظمة العمل الدولية، يوفر بيانات دقيقة ومتكررة بشأن التشغيل والبطالة وعدم النشاط. ورغم أن هذا البحث يقدم أرقامًا أكثر دقة على مستوى الجماعات الترابية، إلا أنه قد يتسبب في تقديرات أكبر لبعض المؤشرات مثل معدل البطالة بسبب منهجيته الأقل فعالية.

حول نسبة الناطقين بالأمازيغية

في ما يخص الجدل حول نسبة المغاربة الناطقين باللغة الأمازيغية، أوضحت المندوبية أن الأشخاص الذين يتم إحصاؤهم يُسألون عن اللغات التي يستعملونها في حياتهم اليومية. وبالتالي، فإن الأشخاص الذين يستطيعون التحدث بالأمازيغية ولكنهم لا يستعملونها بشكل يومي لا يتم احتسابهم ضمن هذه النسبة.

وأشارت المندوبية إلى أن حوالي 24.8% من المغاربة صرحوا باستخدام الأمازيغية في حياتهم اليومية في سنة 2024، وهو ما يعكس شبه استقرار مقارنة بنسبة 25.8% المسجلة في سنة 2014، وبنسبة 27.5% في سنة 2004.

وأضافت المندوبية أن هذه النسبة تختلف بين المناطق القروية والحضرية، حيث يُقدر استخدام الأمازيغية بحوالي 33.3% في المناطق القروية و19.9% في المناطق الحضرية.

وأوضحت المندوبية أن هذا التطور في استخدام الأمازيغية يعود إلى الديناميكيات المرتبطة بالتمدن والهجرة الداخلية وتطور الممارسات اللغوية في المغرب.

وتسعى المندوبية السامية للتخطيط من خلال هذه التوضيحات، إلى معالجة الالتباسات التي أثيرت حول الأرقام والإحصائيات المتعلقة بسوق الشغل واللغات في المغرب، حيث أكدت على أهمية الدقة في تفسير الأرقام مع مراعاة المنهجيات المختلفة لكل دراسة، مع التأكيد على أن البيانات المستخلصة توفر صورة شاملة حول الواقع الاجتماعي والاقتصادي في المملكة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *