ضمان الأمن المائي في المغرب.. رؤية استراتيجية للتكيف مع التغيرات المناخية
تواصل المملكة المغربية العمل بشكل حثيث لضمان الأمن المائي في مواجهة التحديات الناتجة عن التغيرات المناخية المتسارعة.
وقد أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس في عدة مناسبات أهمية قطاع الماء، مشيرًا إلى ضرورة إعطاء الأولوية القصوى لهذا المجال الحيوي، وذلك خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشر في 14 أكتوبر 2022، وكذلك في اجتماع جلستي العمل في 9 مايو 2023 و16 يناير 2024. كما تم التأكيد على هذه الأولوية في الذكرى 25 لاعتلاء جلالته عرش أجداده الأبرار في 29 يوليوز 2024.
وقد شهدت السياسة المائية في المغرب، حسب منصة “الما ديالنا”، تحولات هامة خلال السنوات الأخيرة، حيث تركزت الجهود على أربعة محاور رئيسية:
- من سياسة تنمية الموارد المائية الاعتيادية إلى سياسة مندمجة لتنمية موارد مائية غير اعتيادية.
- من تنمية العرض المائي إلى تدبير الطلب على الماء.
- من تدبير الموارد المائية على المدى القصير إلى تدبيرها على المدى البعيد.
- من تضامن البوادي مع المدن لتوفير الماء إلى تضامن المدن والمناطق الساحلية مع البوادي والمناطق الجبلية لتحقيق عدالة مجالية.
وفي إطار الرؤية الإستراتيجية، تضيف المنصة ذاتها، تمت المصادقة على مخططات التهيئة المندمجة للموارد المائية لجميع الأحواض المائية في المغرب. كما تم إعداد مشروع المخطط الوطني للماء الذي يشكل رؤية استراتيجية تمتد لـ 30 سنة، ويعتمد على توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وتوصيات النموذج التنموي الجديد.
ويركز هذا المخطط على ثلاثة توجهات رئيسية:
- تعزيز العرض المائي بتنمية الموارد المائية الاعتيادية وغير الاعتيادية.
- تدبير الطلب على الماء.
- حماية الموارد المائية والنظم الإيكولوجية.
بالإضافة إلى ذلك، يشمل المخطط تحسين الحكامة وإجراء إصلاحات قانونية ومؤسساتية لتعزيز التدبير المتكامل للموارد المائية.
من خلال هذه البرامج والمخططات، يثبت المغرب التزامه الراسخ بضمان الأمن المائي وتحقيق الاستدامة. إن الجهود المبذولة تهدف إلى التكيف مع التغيرات المناخية المتزايدة، وضمان مستقبل مائي آمن للأجيال القادمة، مما يعكس اهتمام المملكة الكبير بملف الماء كأحد الأولويات الاستراتيجية في سياستها التنموية.

