تفكيك شبكة خطيرة متخصصة في سرقة السيارات بالدار البيضاء

تفكيك شبكة خطيرة متخصصة في سرقة السيارات بالدار البيضاء

وضعت مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء حدا لنشاط عصابة، كبدت مؤسسات قروض السيارات خسائر كبيرة، نتيجة أعمال التزوير التي استهدفت مركبات مرهونة بقروض، واستنساخ الوثائق عن طريق التزييف، باستغلال معطيات وبيانات سيارات مماثلة توجد في وضعية قانونية، دون علم أصحابها، ما ينتهي إلى تجول سيارتين من العلامة نفسها، تحملان رقم لوحة الترقيم والبطاقة الرمادية نفسيهما.

وقالت الصباح التي أوردت التفاصيل، أن أفراد العصابة، المحالون أمس الخميس، على الوكيل العام للملك بالبيضاء، يوجد من بين أخطر الشبكات الإجرامية، إذ تنوعت جرائم أفرادها بين سرقة السيارات المرهونة لفائدة البنوك، وتزويرها وبيعها، وأيضا تزوير البطاقات الوطنية وشهادات الملكية ومختلف السندات الإدارية والعقود العرفية لتفويت العقارات قديمة التاريخ، والاعترافات بديون وغيرها.

وتتجلى خطورة الجرائم التي يرتكبها المتهمون في قرصنة معطيات سيارات أشخاص دون علمهم، إذ أن أي سيارة ممكن أن تتعرض لاستغلال بياناتها في السيارة المسروقة، إذ يطلقون عليها باللسان الدارج “التويمية” لحملها مواصفات السيارة القانونية، ما يلحق أخطارا للمالك الحقيقي، إذ يكون مسؤولا في حال ارتكاب السيارة المزورة حادثة مميتة أو ضبط مخدرات بها، وتسجيل مخالفات السير المرصودة بالرادار، وغير ذلك من الجرائم التي ترتكب بواسطة الناقلات، خصوصا أن رقم لوحة السيارة المقرصنة هو نفسه المملوك للضحية.

وانطلقت الأبحاث في القضية بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى استئنافية البيضاء، إثر شكاية مهاجر والممثل القانوني لمكتب للدراسات العقارية، ليكلف المكتب الوطني للجريمة المالية والاقتصادية، التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إذ أوقف المتهمون تباعا، بعد إيقاف العقل المدبر وشريك له قرب محطة القطار “لوازيس”، وضبط المتهمان متلبسين بتسلم مبلغ 6000 درهم نظير بطاقة تعريف مزورة لفائدة طالبها.

كما كشفت الأبحاث عن ضلوع العصابة في تزوير وثائق للسطو على عقارات بعين الشق، عن طريق مطالب تحفيظ فتحت بدون شهادات إدارية لفائدة أشخاص غرباء، عن طريق نسخ رسوم ملكية مزورة، أحدها يتعلق بعقار مساحته خمسة هكتارات بمنطقة إستراتيجية بكاليفورنيا، كما يتم تأسيس شركات مدنية تحمل اسم الشركات نفسها المالكة وتزوير الوثائق للاستيلاء على العقارات.

وضمن أفراد العصابة شخص مبحوث عنه، ينتحل صفة وكيل الملك، يعد عنصرا محوريا في عصابات العقارات سواء منها المحفظة العائدة إلى الأجانب أو غير المحفظة. وسبق للمتهم أن أدلى بشكاية كيدية ضد نائب محافظ عين الشق، بعد أن امتنع عن استكمال إجراءات تحفيظ لاشتباهه في عقود عرفية استصدر بموجبها أوامر قضائية بالحجز على عقارات مهملة، تمهيدا للاستيلاء عليها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *