توزيع 30 سنة سجنا وغرامات بالملايين على دركيين وبارونات بالغرب
نطقت الهيئة القضائية بغرفة جرائم الأموال الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، بحر الأسبوع الماضي، حكمها في ملف رجال الدرك الملكي و البارونات المتابعين في قضية الارتشاء والتهريب الدولي للمخدرات، حيث أصدرت أحكاما قضائية جاءت مؤيدة للأحكام الابتدائية، و تراوحت الأحكام بين ثلاث وثماني سنوات سجنا نافذا، وبلغت في مجموعها 30 سنة سجنا نافذا وغرامات مالية وتعويضات لفائدة إدارة الجمارك تقدر بملايين الدراهم.
و جاءت الأحكام القضائية التي أجرتها الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية أموال، في وقت متأخر من ليلة الأربعاء الماضي، حيث تم توزيع 16 سنة سجنا بالتساوي على باروني مخدرات يتحدران من منطقة الغرب، بينما أدين دركي برتبة “أجودان”، شغل لسنوات منصب رئيس مركز قضائي بسرية القنيطرة، بخمس سنوات سجنا نافذا. كما تم توزيع ست سنوات على دركيين توبعا في الملف نفسه في حالة اعتقال.
و سبق لغرفة جرائم الأموال الابتدائية بالمحكمة ذاتها قد أدانت في 24 أكتوبر 2023، المسؤول الدركي السابق بالغرب برتبة مساعد، والذي توبع في حالة اعتقال، ب5 سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية ناهزت 300 ألف درهم، وأداء تعويض مالي لصالح الجمارك يقدر بـ100 مليون سنتيم.
كما أدين مساعده برتبة “أجودان”، الذي توبع هو الآخر في وضعية اعتقال، بالحبس النافذ لمدة ثلاث سنوات وغرامة مالية قدرها 200 ألف درهم. وتمت إدانة دركي آخر كان يشتغل بمركز الدرك بسوق الأربعاء الغرب وتوبع في حالة سراح بالتهم نفسها المرتبطة بالارتشاء والاتجار الدولي في المخدرات.
و حسب مصادر إعلامية، فتعود تفاصيل القضية إلى منتصف مارس 2022، عندما اعتقلت الفرقة الوطنية للدرك الملكي 5 أشخاص، بينهم ثلاثة مسؤولين دركيين وبارونا مخدرات، بمنطقة الغرب عقب تفكيك شبكة متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات انطلاقا من شاطئي المهدية ومولاي بوسلهام وبنمنصور. ويتزعم الشبكة بارون مشهور بالمنطقة.
في 17 مارس 2022، أحالت عناصر الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط أربعة دركيين على أنظار النيابة العامة المختصة في قضايا جرائم الأموال بالرباط، على خلفية البحث المنجز في قضية مخدرات، يتابع فيها بارونان كبيران جرى اعتقالهما بمنطقة الغرب.

