فرض مساهمات على أعضاء المجلس العلمي للفحص أنجرة وإلتماس الإحسان العمومي

فرض مساهمات على أعضاء المجلس العلمي للفحص أنجرة وإلتماس الإحسان العمومي

يواجه المجلس العلمي المحلي للفحص أنجرة موجة من الانتقادات اللاذعة بسبب سلسلة من القرارات المثيرة للجدل التي اتخذها الرئيس مؤخرا، والتي أثارت استياء واسعا بين أعضاء المجلس والسكان المحليين.
وأثار قرار الرئيس فرض مساهمات مالية على أعضاء المجلس لتمويل بعض الأنشطة، استياء كبيرا، حيث بلغت قيمة المساهمة 1000 درهم لكل عضو، وذلك قصد تمويل الحفل الختامي لأنشطة رمضان.
وتعتبر هذه الخطوة غير معهودة في المجالس العلمية بشكل عام وبمجلس إقليم الفحص أنجرة على وجه الخصوص، ففي عهد الرئيس السابق، كانت الجوائز تمول من ميزانية المجلس أو من قبل المحسنين، لكن الرئيس الحالي، وبدلا من البحث عن حلول تمويلية مناسبة، فضل فرض غرامات على الأعضاء، ولم يستثني حتى أولئك الذين يعانون من ظروف مادية صعبة.
وتم اتخاذ قرار فرض الغرامات أو ما أطلق عليه مصطلح “مساهمات” دون أي اجتماع للمجلس أو قرار متفق عليه وفق محضر رسمي، حيث يرى البعض أن هذه القرارات تُفرض بتأثير من مرشدة نافذة، لها سلطة كبيرة ومتحكمة في دواليب تسيير المجلس العلمي المحلي.
ففي سياق متصل، قامت المرشدة المذكورة بجمع تبرعات من نساء حي عزيب برارق بداعية تمويل شراء كسوة العيد للأطفال اليتامى والفقراء، وهو الأمر الذي أثار العديد من علامات الاستفهام، خاصة وأن غالبية سكان الحي يعانون من الفقر والحاجة.
ويُعدّ التماس الإحسان العمومي دون إذن من السلطات أمرًا مخالفًا للقانون، وهو ما دفع عددا من المهتمين للمطالبة بفتح تحقيق حول مصير الأموال التي تم جمعها، خوفًا من ضياعها أو استخدامها لأغراض غير تلك التي جمعها من أجلها.
وكتكريس لنفوذ المرشدة المذكورة، فقد تم تعيينها مؤخرا كمنسقة لأنشطة المرشدين بمقر المجلس العلمي، وهو عمل إداري لا يتوافق مع دور المرشدين، حيث يرى البعض أن هذا القرار هو محاولة لمنحها المزيد من السلطة والسيطرة على أنشطة المجلس.
ويُطالب العديد من أعضاء المجلس والسكان بفتح تحقيق شامل في هذه التجاوزات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وإعادة الأمور إلى نصابها، حيث تُعدّ هذه التجاوزات بمثابة ضربة قوية للسمعة التي كان يتمتع بها المجلس العلمي للفحص أنجرة، وهو ما يتوجب معه التحرك بشكل سريع لمعالجة هذه الأزمة من طرف الجهات المسؤولة، وإعادة الثقة بين المجلس والسكان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *