الجديدة…الحكرة والتفرقة في النقل مدرسي بجماعة أولاد احسين والآباء يطالبون بفتح تحقيق
في ظل ظروف تكاد تكون غير مسبوقة بجماعة أولاد احسين بإقليم الجديدة، تعالت أصوات آباء وأمهات وأولياء أمور تلاميذ، معربين عن استيائهم وغضبهم جراء تصرفات سائق حافلة النقل المدرسي، الذي قام بتغيير مسار الحافلة المعتاد وفرض على التلاميذ النزول بعيدا عن مساكنهم، كل ذلك لإرضاء أحد المستشارين الجماعيين عبر إيصال ابنته مباشرة إلى باب منزلهم ذهابا و إيابا.
الواقعة التي تشكل مثالا صارخا على الظلم والتفرقة بين التلاميذ هذه الجماعة، قوبلت بسيل من الاستنكارات والتساؤلات حول الأسس التي تحكم قرارات مسؤولي النقل المدرسي، و خصوصا تصرفات سائق مع التلاميذ؟؟؟
و في اتصال مع موقع مجلة 24، عبر عديد من الآباء عن استنكارهم لهذا الوضع الذي يضر بمسار الدراسي لأبنائهم، و يخلق في نفوسهم الحقد و الكراهية لهذا التمييز و عدم وجود العدالة الإجتماعية، كما أن هذه الممارسات ليست إلا تجسيدا للمحسوبية والواسطة…
و يرجع سبب قرار تغيير مسار الحافلة و نقل ابنة المسؤول حتى المنزل، لكون هذه الأخيرة تعرضت لهجوم من قبل زميلاتها في المؤسسة، و يتهمونها بنشر صورهم عبر أحد التطبيقات و بصفحة فايسبوكية، مما جعلها تهرب إلى الجماعة للإحتماء بأبيها…
هذا الوضع، دفع بالأباء و أولياء التلاميذ إلى التساؤل عن سبب تغيير مسار الحافلة بشكل يومي؟ هل هو لتلبية رغبات فردية لمسؤول الذي يستغل منصبه على حساب الجماعة والصالح العام؟ و خوفا على ابنته أكثر من أبناء هذا الوطن؟
كما أن المتعلمين الذين يعتمدون على هذه الخدمة للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، وجدوا أنفسهم بعد هذا الوضع، مضطرين لقطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام لوصول إلى مكان توقف الحافلة الذي تم فرضه عليهم، وفي بعض الأحيان ينتظرونها تحت زخات المطر إلى حين قدومها و هي تحمل ابنة المسؤول ، مما يعرض هؤلاء التلاميذ للخطر ويتلف معه مستلزماتهم الدراسية.
الأمر لم يقف عند هذا الحد، فقد أفادت مصادر للموقع، أن السائق يقوم بإنزال التلاميذ عند نقاط بعيدة عن باب مؤسساتهم التعليمية صباحا، حتى يتسنى له إيصال ابنة المسؤول إلى باب المؤسسة خوفا من الاعتداء عليها، والأمر ذاته يتكرر عند عودتهم، مخالفا بذلك كل معايير الأمان والراحة المفترض توافرها في خدمات النقل المدرسي.
هذه الحادثة لم تكن لتمر دون رد فعل، حيث طالب الآباء بفتح تحقيق عاجل للنظر في الممارسات الغير مقبولة وغير الأخلاقية التي ينتهجها سائق الحافلة، مشددين على ضرورة تطبيق مبدأ العدالة والمساواة بين كافة التلاميذ دون تمييز.
و يطالبون أيضا، بإعادة النظر في سياسات وآليات عمل النقل المدرسي، لضمان توفير خدمة تليق بالعملية التعليمية وتحترم حقوق المتمدرسين في التعليم والأمان، وتقطع دابر المحاباة والمجاملات التي تسيء للعدالة الاجتماعية وتعكر صفو التعايش الجماعي.

