أمطار الخير تفضح هشاشة البنية التحتية لمدينة بنسليمان

أمطار الخير تفضح هشاشة البنية التحتية لمدينة بنسليمان
إلياس الحرفوي - بنسليمان

إذا كانت أمطار الخير والبركة التي تساقطت مؤخرا ، قد ادخلت البهجة والسرور في النفوس، واستبشرت لها الساكنة خيرا آملة في سنة فلاحية جيدة ، إلا انها في المقابل، عرت عن وضع مزري، وعن ضعف ملموس، وهشاشة البنية التحتية لمدينة بنسليمان ، خلقت متاعب و معاناة كبيرة للمواطنين.

فغزارة الأمطار الربانية التي تواصلت ليلة الجمعة/ السبت كشفت عما تعانيه الأزقة والشوارع من نقص كبير على مستوى الإصلاح والصيانة وتقوية شبكات قنوات الواد الحار، حيث تحولت بعض الأزقة والشوارع إلى برك مائية بسبب كثرة الحفر واختناق قنوات الصرف الصحي، أصبحت على إثره بعض الاحياء و المناطق معزولة، وخير مثال على ذلك ما حدث بالزنقة المؤدية من شارع الحسن الثاني في اتجاه الحي الحسني مرورا بجانب مدرسة الفارابي حيث أصبحت عبارة عن ضاية كبيرة يصعب التنقل عبرها سواء بالنسبة للراجلين او الراكبين والسائقين، ولم يعد بإمكان أية وسيلة نقل المرور عبرها، مما أثار غضب واستنكار المواطنين خاصة القاطنين بالحي الحسني وحي لالة مريم 2 وحي الفرح الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بالمياه ومعزولين عن باقي المناطق والأحياء بعد أن غمرت المياه الزنقة الرئيسية المؤدية إلى مساكنهم .

وفي سياق مرتبط بالموضوع تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك” و بعض المنابر الإعلامية على نطاق واسع صورا وفيديوهات لبركة مائية كبيرة يتواجد في وسطها عمود كهربائي أسلاكه عارية، مما قد يشكل خطرا على المارة، إذا ما حدث تماس بين المياه وتلك الاسلاك الكهربائية. الشيء الذي يتطلب تدخل عاجل لمصالح البلدية ووكالة المكتب الوطني للكهرباء ببنسليمان من أجل إصلاح العمود الكهربائي والعمل على تنظيف البالوعات وتصريف المياه التي تجمعت ببعض الأزقة، لضمان تنقل المواطنين في ظروف آمنة وسليمة.
و للإشارة فإن ظاهرة اختناق قنوات الصرف الصحي والبالوعات وتجمع مياه عند تساقط الأمطار أصبحت تتكرر كل سنة في نفس الأماكن والمناطق، مما يبين بالملموس أن القائمين على تدبير الشأن المحلي غير مبالين ولا مهتمين بمصالح وصحة المواطنين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *