تغطية إعلامية علمية و واقعية لموضوع السيدا محور ورشة لفائدة الصحفيين بجهة البيضاء سطات
رغم أن فيروس كورونا ظل طيلة السنوات الأخيرة وطنيا و دوليا موضوعا صحيا تسلط عليه الأضواء بشكل متواصل نظرا لخطورته على حياة المجتمعات على اختلاف ظروف و طرق عيشها و الإمكانيات المتوفرة لديها لمواجهة انتشاره ، إلا أن أمراضا معدية أخرى لا ينبغي وضعها على الهامش و التنقيص من خطورتها و قدرتها على الانتشار السريع في هذه المجتمعات و في مقدمتها فيروس نقص المناعة البشري أو ما يعرف بالسبدا .
في هذا الإطار نظمت جمعية محاربة السيدا بشراكة مع المجلس الوطني للصحافة و المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء 31 يناير 2024 ، ورشة عمل حضورية تحسيسية لفائدة الصحفيين و الصحفيات بجهة الدار البيضاء بأحد فنادق العاصمة الاقتصادية ، و ذلك من أجل تغطية إعلامية لموضوع نقص المناعة البشري المكتسب أساسها حقوق الإنسان و معطيات علمية و واقعية.
في هذا السياق، و من أجل الرفع من قدرة وسائل الإعلام على توثيق القضايا المرتبطة بالسيدا كهدف عام للورش تم الاتفاق على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية ترفع من سقف المعايير المهنية و الأخلاقية ، و بالتالي المساهمة الفعالة في تسريع الاستجابة لأداء لهذا الوباء.
في نفس السياق، ركزت الورشة التي سهر على تسييرها كل من الدكتور محمد الخماس، المسؤول عن الأنشطة الدولية لجمعية محاربة السيدا ، الأستاذة غزلان ازندور، المكلفة بالترافع، النوع و حقوق الإنسان بجمعية محاربة الإيدز، الأستاذ محمد الطالبي، صحفي و نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية و مهدي معروف ، المكلف بمهمة التنسيق في مشروع المنحة الإقليمية متعددة البلدان ، ( ركزت ) على تعزيز معرفة الصحفيين بالجوانب البيولوجية و البيوطبية المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشري مع تقديم المصادر التي تسمح بالوصول إلى بيانات محدثة موثوقة حول هذا الداء الفتاك، علاوة على تعريف الصحفيين بمفاهيم الفئات المفتاحية ،الهشاشة، الوصم و التمييز و ضرورة تجنب استخدام المفردات التمييزية، بالإضافة لحث رجال و نساء الإعلام و توجيههم إلى إعادة وضع موضوع فيروس نقص المناعة البشري في سياقه الدولي و الإقليمي و الوطني، و فهم المخاطر و المصالح المختلفة، بما في ذلك المشاكل السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية، و من تم تشجيع الصحفيين على إعادة التفكير في تغطية إعلامية للسيدا و تصور أساليب مبتكرة لعلاجها و كذا طرق جديدة لتوعية المجتمع.
و خلص هذا اللقاء العلمي ذو الأهمية القصوى بعد دراسة بعض الحالات و مناقشتها بشكل جماعي إلى تقديم التوصيات و المصادقة عليها من أجل بلوغ الهدف المنشود: تغطية إعلامية لموضوع السيدا قائمة على حقوق الإنسان و معطيات علمية و واقعية.

