التأثير الإيجابي للنقل المدرسي على وضعية التلميذات والتلاميذ بإقليم ميدلت
باعتباره رافعة أساسية لتحقيق تنمية متوازنة، وحجر الزاوية لإعادة تأهيل الرأسمال البشري، شكل تعليم الأجيال الصاعدة على الدوام أولوية بالنسبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده الذي لا يدخر جهدا من أجل تشجيع النجاح المدرسي والتصدي للأسباب الرئيسية الكامنة وراء الهدر المدرسي، من خلال إعطاءه دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس ومنها النقل المدرسي، لاسيما في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لمكافحة ظاهرة الانقطاع عن الدراسة وضمان تعليم شامل وعادل وذي جودة للجميع.
وفي ذات السياق تضطلع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة إقليم ميدلت بدور أساسي في تعزيز آليات النقل المدرسي على مستوى تراب الإقليم، من أجل تشجيع التلاميذ على الالتحاق بالمؤسسات التعليمية، والتقليص من نسبة الهدر المدرسي، وتحسين نتائج التحصيل الدراسي، حيث إن عدد سيارات النقل المدرسي بالإقليم يفوق 130 حافلة، وهو ما يتجاوز تغطية أزيد من 90 في المائة من حاجيات الجماعات الترابية بالإقليم.
كان أخرها توزيع 33 حافلة يوم الأحد 20 غشت 2023، في إطار تخليد الذكرى الـ70 لثورة الملك والشعب، بحيث أشرف عامل إقليم ميدلت السيد المصطفى النوحي والوفد المرافق له، على تسليم مفاتيح 33 حافلة للنقل المدرسي لفائدة 26 جماعة بالإقليم، ممولة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة إقليم ميدلت، وبشراكة مع المجلس الإقليمي والمجلس الجهوي لدرعة تافيلالت، بغلاف مالي ناهز مليار وستمائة مليون سنتيم.
إن تعزيز أسطول حافلات النقل المدرسي بالإقليم يهدف لدعم تمدرس التلاميذ وتسهيل ولوجهم إلى خدمات قطاع التربية والتكوين، من خلال تسهيل تنقلهم إلى المؤسسات التربوية، كما أنه من الركائز التي يعتمد عليها للحد من ظاهرة الهدر المدرسي، وتحسين ظروف التمدرس، فضلا عن تقريب المدرسة من تلاميذ المناطق القروية والنائية وخاصة الفتاة القروية.
ولكون النقل المدرسي عاملا مؤثرا في الحياة المدرسية والتعليمية بصفة عامة، إذ يعد من بين آليات الدعم الاجتماعي، الموجه لتذليل بعض المعيقات السوسيواقتصادية والجغرافية التي تحول دون تمدرس الأطفال المنحدرين من أسر معوزة، وبالتالي المساهمة في تعزيز تكافئ الفرص في الولوج إلى التعليم الالزامي وتقليص الهدر المدرسي والانقطاع المبكر عن الدراسة خصوصا في صفوف الفتيات القرويات، لتسهيل ولوجهن إلى المؤسسات التعليمية، قصد تشجيع الفتاة القروية على مواصلة دراستها وتمكينها من حقها في التعلم، على اعتبار أن هذه الفئة هي الأكثر تضررا من ظاهرة الهدر المدرسي.


