تراجع خطير لحقينة السدود و الأوحال والأتربة تساهم في ضياع الموارد المائية

تراجع خطير لحقينة السدود و الأوحال والأتربة تساهم في ضياع الموارد المائية
مجلة24:متابعة

سجلت حقينة السدود الكبرى، تراجعا خطيرا، بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي أثرت بالسلب على المخزون المائي؛ الأمر الذي من شأنه مفاقمة الوضعية المائية الحرجة التي يشهدها المغرب نتيجة الجفاف.

وحسب آخر تحديث لبيانات وزارة التجهيز والماء، فقد بلغت نسبة ملء السدود 28.2 في المائة إلى حدود منتصف شهر غشت الجاري؛ وهو تراجع ملحوظ بالمقارنة مع الأشهر الماضية، ما مرده إلى درجات الحرارة المفرطة التي تسببت في تبخر المياه السطحية بأغلب السدود.

وكانت نسبة ملء السدود تتجاوز 32,3 في المائة في أواخر ماي الماضي بفعل التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المملكة، خاصة ما يتعلق بالتساقطات الثلجية التي شهدتها المناطق الجنوبية في شهري فبراير ومارس؛ لكن سرعان ما تراجعت حقينة السدود من جديد بسبب الصيف الحار الذي ابتدأ منذ شهر يونيو.

وأمام تراجع حقينة السدود لابد من إجراءات عاجلة، كإزالة الأوحال والأتربة التي تسهم في ضياع الموارد المائية، علما أن التوحل ظاهرة بيئية تتطلب من السلطات العمومية ضرورة العمل على إيجاد حلول مستعجلة لها، على الرغم من تكلفتها الباهظة.

كما ينبغي تسريع المشاريع المائية المبرمجة خلال الأشهر المقبلة؛ لأن الوضعية المائية حرجة للغاية، وستتفاقم بالتأكيد خلال السنوات المقبلة، ما يستدعي أهمية الاستعداد الاستباقي لمواجهة خطر الجفاف.

وبينما شكلت السدود، عبر عقود، صمام أمان للمغرب الذي يعتمد اقتصاده على الموارد المائية بشكل كبير، أصبحت هذه الأخيرة تتناقص عاما بعد عام، بفعل التقلبات المناخية، حتى أصبحت المملكة اليوم في وضعية حرجة دقت ناقوس الخطر بشأنها العديد من المنظمات والمؤسسات الوطنية والدولية.

ولمواجهة هذه الأزمة المائية، بادر المغرب إلى وضع برنامج الأولويات الوطنية لتوفير مياه الشرب والري 2020-2027. والذي يغطي كافة مناطق المملكة. ويتعلق الأمر بتحسين إمدادات المياه، ولاسيما من خلال بناء السدود وإدارة الطلب على المياه، وخاصة في القطاع الزراعي، وتعزيز إمدادات مياه الشرب في المناطق القروية، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة في ري المساحات الخضراء والتواصل والتوعية بهدف تعزيز الوعي المرتبط بأهمية الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استخدامها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *