خطير…برلماني يصف المستشفيات بالمجازر والنقابات الصحية تصدر بيانا ناريا في الموضوع
عبر التنسيق النقابي للصحة العمومية المكون من النقابات الممثلة للشغيلة الصحية المنضوية تحت لواء المركزيات النقابية: الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الإتحاد المغربي لللشفل، الفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في بيان صادر عنه، عبر عن سخطه واستيائه العارم من التصريح المشين ضد الأطر الصحية والمؤسسات الصحية والكلام غير المسؤول الذي أدلى به رئيس فريق الحزب الأغلبي خلال مروره التلفزي بإحدى قنوات القطب العمومي، والتي اعتبر فيه المؤسسات الاستشفائية “بالمجازر” وأضفى بالتالي صفة “الجزارين” على الاطر الصحية، ضاربا عرض الحائط كل التضحيات الغالية والمجهودات الجبارة والعطاء غير المسبوق في الصفوف الأمامية لمهنيي الصحة بكل فئاتهم لمواجهة جائحة كوفيد 19، رغم قلة الإمكانيات والوسائل ونذرة الموارد البشرية.
واندهشت النقابات الصحية في بيانها لهذا التهجم غير المبرر والمفروض في حق مهنيي الصحة والقطاع والذي صدر للأسف ممن المفروض فيه التحلي بالشجاعة السياسية داخل أروقة البرلمان للترافع من أجل النهوض بأوضاع قطاع الصحة، واعتباره أولى الأولويات في البرامج الحكومية والسياسات العمومية، وإنجاح ورش التغطية الصحية، خاصة وأن البرلماني – يضيف البيان- الذي تفوه بتلك الاوصاف الجارحة، واصدر تلك الأحكام الرخيصة يعتبر ممثلا ومسؤولابالحزب الأغلبي.
وتساءل التنسيق النقابي الصحي في بيانه عما إذا كان ما صدر عن البرلماني الرئيسي يعتبر زلة لسان؟ أم أن كلامه نابع من احتقار للشغيلة الصحية والتشهير بها وتبخيس عملها من أجل التهرب والتملص من الاستجابة لمطالبها؟ أم أن التركيز على المستشفيات العمومية والعاملين بها بذلك الوصف المشين للبرلماني ، يحاول من خلاله التشهير بالأوضاع المتردية التي تعرفها هذه المؤسسات من أجل تبرير المزيد من خوصصة القطاع الصحي والتخلي التدريجي عن المرفق الصحي العام ؟
وطالبت النقابات الصحية المشار إليها في بيانها من البرلماني رئيس فريق الحزب الأغلبي بالتراجع الفوري عما صدر منه وتقديم اعتذار في شأنه، معتبرة أن ما تفوه به هذا الأخير يعد سبابا وتحقيرا في حق الشغيلة الصحية، وتجريحا مرفوضا في حق كرامتها المهنية، و مهيبة بكافة ممثلي البرلمان بغرفتيه إلى الاصطفاف إلى جانب هموم وانتظارات موظفي القطاع، والابتعاد عن الحسابات السياسوية الضيقة في قطاع حيوي ينبغي أن يبقى بعيدا عن التكتيك الانتخابي. ومؤكدة على تشبثها بكافة الاشكال النضالية المشروعة دفاعا عن شغيلة القطاع.

