أمطار الغيث تكشف كوارث البنية التحتية بتطوان

أمطار الغيث تكشف كوارث البنية التحتية بتطوان

مجلة 24: محمد العربي اطريبش

أبانت أمطار الخير الأخيرة عن ضعف البنية التحتية بعدد من أحياء المدينة وخاصة الهامشية منها و التي تنعدم في غالبيتها قنوات الصرف الصحي اللائقة بساكنتها.

والغريب قي الأمر، أنه رغم حجم الضرر الذي خلفته تلك الأمطار بالمنازل والمحلات بهذه المناطق، غير أن الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء و الكهرباء أمانديس لم تكلف نفسها عناء التدخل ضمن حدود اختصاصاتها التي يفرضها عليها دفتر التحملات تتفاعل، بالرغم من شكايات المواطنين بشأن عدم فعالية قنوات الصرف الصحي التي شيدت منذ عهد زرع كون .

وسجل غياب تدخل جماعة تطوان بدورها، بمعظم تلك المناطق المنكوبة، بإستثناء بعض الخرجات الإعلانية في بعض الأحياء السهلة الولوج، فيما غاب دورها في مباشرة أعمال صيانة الإنارة العمومية بالأحياء التي سبق ذكرها.

 


وقي هذا الصدد، يقول أحد الساكنة في تصريح لمجلة 24 إن “الضو يشعل يوماين ويطفا ثلاثة أيام و كأننا في حفلة، وكأننا تابعين لمنطقة قروية، في حين الأحياء الراقية كلشي تمام، متسائلا بحرقة ” أين التكافؤ الاجتماعي والمناصفة في الاستفادة من أبسط الأمور؟” بحسب تعبيره .

متضرر آخر من ساكنة الحزام الأخضر، وخلال تصريحه لمجلة 24 ، طالب السيد العامل بإيفاد لجنة خاصة للوقوف على كيفية تهيئة طريق الحزام الأخضر، بحيث يرى أنه من بين الأسباب التي عقدت الأمور هي كمية الأتربة التي غمرت الدروب و تسبت في غلق قنوات الصرف الصحي، “وهو ما لم نعشه لأزيد من عقدين، إذ عرفت المدينة تساقطات مطرية بنسب أكبر من التي نعيشها الآن، ولم تحدث هذه الكارثة” يضيف المتحدث.


وأكد المصدر ذاته، أن تراكم كميات كبيرة من الأتربة على جنبات الطريق واختلاطها بمياه الأمطار تساهم في غلق جميع قنوات الصرف الصحي الشيء الذي يساهم في طفو مياه الأمطار على السطح، وبالتالي اقتحامها للدور والمنازل والمحلات، ملحقة أضرارا بممتلكات المواطنين وغيرها. (اذا الما مكيلقاش فين يمشي ) وتابع المتحدث بالقول إن تكرار نفس السيناريو وبنفس الطريقة تقريبا يجعل المرء يطرح أكثر من سؤال وفي مقدمتهم دعوة المسؤولين بالمدينة إلى الاهتمام بالبنية التحتية وهشاشة الأحياء الهامشية التي لها تحصد حصة الأسد في حجم الأضرار و المعاناة عند كل تساقطات مطرية.

و أضاف أن ما وثقته كاميرا المواطنين كفيل بأن يحيلنا على واقع صعب تخيله بالنسبة لفئة لم تستطع الخروج من منازلها لحظة تساقط الأمطار بغزارة “دروب مغمورة بالمياه عن آخرها وصلت نسبة علوها المتر ونصف، -شلت الحركة بالكامل – وهو ما يجعل المواطن يتساءل ماذا لو كنا نتوفر على بنية تحتية بمواصفات لائقة وذات جودة تقينا من خطر مثل هذه الكوارث ؟ بدل الحلول الترقيعية في كل مناسبة دون معالجة أصل الداء” يقول ذات المصدر، خاتما بالقول أن الاهتمام بالبنية التحتية أصبح مسألة ضرورية و السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ” ينهي المتدخل حديثه.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *