أكبر عملية إفلاس أو “تفليس” في تاريخ المغرب… شركة لاسامير لتكرير النفط
مجلة 24: محمد المرابط
كرونولوجيا أكبر عملية إفلاس أو “تفليس” في تاريخ المغرب. شركة لاسامير المغربية لتكرير النفط، المصفاة التي ضمنت للمغرب، ولعقود، سعرا تفضيليا للبترول، و 90% من حاجيات منتجاته النفطية.
– 1997: الحكومة في شخص الوزارة المكلفة بالمالية والخوصصة آنذاك تفوت ثلثي مصفاة لاسامير ب 400 مليون دولار، في حين أن سعر الحصة يتجاوز مليار دولار. المشتري هو الملياردير السعودي محمد العمودي، الذي استلف القسط الأكبر من البنوك المغربية؛
– نونبر 2002: حريق ضخم يشب في معامل الشركة إثر الفيضانات التي شهدتها المنطقة آنذاك، ما يوقف الإنتاج لأشهر طويلة، مما دفع الدولة لفتح الباب للمستوردين المغاربة للتعامل مع الخارج بدءا من سنة 2004؛
– 2008: توقف الإنتاج في مصانع سيدي قاسم، ما يضيع على المغرب طاقة تكرير 70 ألف برميل يوميا (23% من حاجيات السوق المقدرة ب 300 ألف برميل يوميا)؛
– 2012: الملياردير العمودي، الذي راكم أكثر من مليار دولار أرباحا، ليس فقط من تسيير لاسامير، و لكن أيضا من بيع أصولها، يطالب وزير المالية لإنقاذ الشركة من الإفلاس؛
العمودي قام في أكتوبر سنة 1999 بتفويت حصص شركة لاسامير في إحدى شركات التأمينات، وشركة أخرى للوساطة في التأمينات بقيمة 70 مليون دولار، لفائدة إحدى المجموعات الاستثمارية التي امتلكت أيضا أزيد من 5% من أسهم لاسامير؛
العمودي باع فندقا في ملكية الشركة تزيد مساحته عن 20 ألف متر مربع وسط مدينة المحمدية ب50 مليون دولار، إلى جانب فندق فخم بمدينة إفران، فيما فوت في شهر مارس 2005، حصة لاسامير في إحدى الشركات، والبالغة 40% من الرأسمال، بقيمة 315 مليون درهم (نحو 38 مليون) لإحدى المجموعات الاستثمارية؛
– دجنبر 2014: تسجل شركة لاسامير خسارة صافية بقيمة 350 مليون دولار بعد تهاوي أسعار برميل النفط من 100 دولار بداية السنة، لما دون 60 دولار صيف نفس العام؛
– غشت 2015: بعد فشله في إقناع العاهل السعودي بالتدخل لإنقاذ الشركة من الإفلاس، الملياردير العمودي يوقف نشاط مصفاة المحمدية، ما يعني حرمان المغرب من تكرير 200 ألف برميل يوميا من النفط، وانكشافه التام وارتهانه بالخارج لاستيراد مشتقات النفط بالأسعار الدولية. وفي نهاية السنة نفسها تقرر الحكومة الشروع في تحرير أسعار المحروقات بشكل كلي دون سن آليات تشريعية ورقابية لضبط الأسعار والأرباح؛
– عقب 2015، رفضت الدولة الاستحواذ على شركة لاسامير، رغم أن إدراة الجمارك والضرائب غير المباشرة تمتلك 80% من مجموع الديون المتراكمة على الشركة، والتي قدرها 14 خبيرا كلفتهم المحكمة التجارية ب 4,27 مليار دولار؛
– يونيو 2016: رُفص عرض العمودي لإنقاذ الشركة ب 600 مليون دولار؛
– دجنبر 2016: الدولة ترفض عرض من مكتبة المحاماة الإيطالي Jackpot للاستحواذ على لاسامير بقيمة 3 مليار دولار، لصالح شركة لم يرد ذكر اسمها حتى إتمام الصفقة؛
– فبراير 2017: الدولة ترفض عرضا جديدا لإنقاذ عملاق التكرير. هذه المرة من الشركة البريطانية Anglo Energy المتخصصة في إنتاج و تسويق المواد البترولية. العرض كان ب3,1 مليار دولار؛
– 16 ماي 2017: الشركتان الأمريكية Carlyl Group والسويسرية Glencore تتقدمان بعرض لشراء لاسامير بعرض قيمته 3,5 مليار دولار؛
– يوليوز 2020: أرباح شركات المحروقات تتراكم لتصل ل 38,2 مليار درهم؛
– 2022: سعر برميل النفط يتجاوز 120 دولار، ولتر الغازوال يتجاوز لأول مرة سقف 14 درهما، ومن المنتظر أن يفوق 17 درهما في القادم من الأيام.

