الانتخابات الجماعية في ظل الغاء العتبة الانتخابية (جماعة مولاي عبد الله نموذج)

الانتخابات الجماعية في ظل الغاء العتبة الانتخابية (جماعة مولاي عبد الله نموذج)
الكاتب: عبدالاله رشقي

العتبة الانتخابية او نسبة الحسم او الحد الأدنى من الأصوات التي يشترطه القانون للحصول على مقعد انتخابي هي كلها تسميات قانونية لرقم يمنحك المقعد الانتخابي، لكن في المستجد القانوني الذي صادقت عليه المؤسسات التشريعية بالمغرب كان هو إزالة العتبة و اعتماد قاسمين انتخابين الأول يعتمد على عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية و الذي تم اعتماده في الانتخابات التشريعية و الثاني يعتمد على عدد المصوتين و الذي تــــم اعتماده في الانتخابــــات الجماعيــــة و الجهوية، بالإضافة الى هذا المستجد تم ابعاد العتبة الانتخابية للحصول على مقعد و الإبقاء على مبدأ الحصول على المقعد بأكبر بقية، بحيث أن هاجس الأكثر بقية هو من سيحسم المقاعد التي يتم التنافس عليها دون الوصول الى القاسم الانتخابي فأي إكراهات و أي امتيازات سيتم جنيها من خلال القوانين الجديدة ؟؟

أصبحت العتبة الانتخابية وتداعيتها الإيجابية و السلبية حديث الشارع المغربي عـــموما و الشارع الامغاري بشكل خاص فصار النقاش بين فاهم لما يقع و بكل حذافيره و أخرى أُوهِمت بسهولة و ببساطة المهمة في الحصول على مقعد داخل المجلس الجماعي دون أي اعتبار لما قد يترتب عليه من حيثيات “وخصوصا أن النظام الانتخابي المعتمد بجماعة مولاي عبدالله هو نظام اللائحة” وبالعودة الى أهم النقاط الإيجابية في إلغاء مبدأ العتبة الانتخابية، أولها إمكانية حصول الأحزاب الصغيرة على مقاعد و بالتالي منحها فرصة التواجد سواء في دهـــاليز التسيير أو التمثيلية داخل المجالس الجماعية، و على النقيض من ذلك فإنهاء العمل بمبدأ العتبة الانتخابية قد يفتح نار لا نهاية لها في تشكيل المجالس المنتخبة حيث سيصبح لدينا أحزاب ممثل بمقعد بل الأكثر من هذا تواجد ما يزيد عن عشرة أحزاب على الأقل في ذات المجلس المكون من 31 مقعد “جماعة مولاي عبدالله نموذج” بينها 20 مخصصة للجزء الأول و 11 للجزء الثاني الخاص بالنساء فكيف يتم تسيير و تشكيل الأغلبية المسير في هذا المجلس علما أن اليوم نجد 5 أحزاب تسير و إثنين في المعارضة و رغم ذلك لم تتمكن رئاسة المجلس من الحفاظ على أغلبيتها ولو لدورتين متتاليتين، و من تداعيات القوانين الجديدة و التي أعتبرها من وجهة نظري الخاصة أنها لا تخدم الديموقراطية التمثيلية بأي شكل من الاشكال بل فرخت لنا لوائح بدون قيمــــة و بدون أي عنوان ووجهة ( وأنا لا أعم أكيد لأن التعميم من شيم الحمقى) بل فقط منحتنا كثرة اللوائح و التي من شأنها أن تخلق احتقان لدى الناخب و على سبيل المثال فاليوم نعيش ترشح أزيد من 30 لائحة تتنافس على 20 مقعـــد و بالتالي أي معايير تعتمد لتزكية وكيلة لائحة معين؟ و هل الهدف من القوانين هو الرفع من تمثيلية الأحزاب داخل الجماعات أم هو ضرب للأحزاب ووكلاء اللوائح ذات الشعبية و المهيمنة على المشهد السياسي في مناطقها و جماعاتها.

اليوم يدخل المغرب في مفترق الطرق و رهان الانتخابات القادمة بمستجداته القانونية قد يضرب في عمق التمثيلية لساكنة، حيث من المحتمل أن تفرز لنا صناديق الاقتراع عن نخب تحتاج الى نخب، و بأصح العبارة سيصبح من هب ودب ممثلا للساكنة و يصير لنا تساوي بين وكيل لائحة حاصل على 200 صوت وأخر حصد ما يزيد عن 2000 صوت وهو ضرب صارخ لمبدأ التكافؤ، و أيضا الرضوخ الى منح الصفة التمثيلية الى من حصد أكبر قدر من الأصوات، ان الهدف من ولوج المجالس المنتخبة هو تسيير و تمثيل المواطنين و مراعات مصالحهم لا السعي من أجل الوصول كفرد “كوكيل لائحة ” غير مراعي لمن هم ضمن لائحتك و معقولهم، أو حتى غير ملم للقوانين المؤطرة سواء للعملية الانتخابية او القوانين التنظيمية الخاص بالجماعات الترابية، و نختم بسؤال الى متى هذه الذاتية في التفكير و المصلاحاتية في التعامل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *