نزيف الأطر بمستشفى مولاي يوسف للأمراض الصدرية بسلا يسائل سوء التدبير بهذه المؤسسة الصحية
غادر عدد كبير من الاطر التمريضية والإدارية والطبية مستشفى مولاي يوسف للامراض الصدرية الذي تحول من مقره الاصلي بالرباط الى البناية القديمة التي كانت تحمل اسم مستشفى مولاي عبدالله بسلا، ان طلبات الانتقال مستمرة لازيد من خمسة سنوات وذلك بسبب سوء تدبير الموارد البشرية وضعف الاداء الاداري، حيث اضحت هذه المؤسسة تحتل المرتبة الأولى وطنيا وربما دوليا من حيث العدد الكبير لطلبات الانتقال الى وجهات اخرى، لقد غادرها الاطباء والمتصرفون والممرضون والمروضون والتقنيون والمساعدون التقنيون والمحررون والمساعدون الإداريون… هذه المؤسسة التي شهدت فضائح كبرى اهتز على اثرها الرأي العام الصحي والوطني،نخص بالذكر منها فضيحة فرض الاداء على مرضى السل وفضيحة الجنس مقابل العلاج وفضائح السرقات التي تعرضت لها ممتلكات المرضى والدولة على حد سواء .
ان سوء تدبير الموارد البشرية هو السبب الرئيسي في مغادرة خيرة الاطر والطاقات لهذه المؤسسة، حيث هناك اجماع من داخل المؤسسة وخارجها على اخفاق المسؤولين الذين يفتقدون الى آليات وعناصر الحكامة الجيدة في تدبير الموارد البشرية و مقابل ذلك يستمرون في اعتماد اساليب متجاوزة منها الزبونية والمحسوبية والانتقامات والترهيب وفبركة لجان تحقيق وحماية المتورطين في السرقات والتحرشات الجنسية وتزوير شواهد التداريب الميدانية للطلبة المتدربين علاوة عن اتلاف وثائق ادارية بهذف طمس الفضاىح والتستر على المتورطين الحقيقين.
لقد سبق واثارنا انتباه الوزارة الوصية لفداحة وخطورة الامر بهذف التدخل العاجل لوقف هذا النزيف، وندعوها مجددا بفتح تحقيق في طريقة تدبير هذه المؤسسة الاستشفاىية التي تلجها طبقة مجتمعية غالبا ما تكون معوزة، كما نوصي بالاعتماد بشكل عام على المؤشرات السلبية التي توضح جليا مكامن الاخفاقات والفشل وتحديدا منها مؤشر مغادرة نسبة عالية من المستخدمين لهذه المؤسسة الاستشفاىية التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي أبن سينا.

