ندوة علمية دولية: شباب إفريقيا.. سواعد التنمية المستدامة في القارة.. رؤية 2063
تزامنا مع اليوم العالمي لإفريقيا نظمت مؤسسة أسوة للشؤون الأسرية والتربوية ومركز الدراسات والأبحاث حول الهجرة والحقوق الإنسانية؛ ندوة علمية دولية حول موضوع:
شباب إفرقيا.. سواعد التنمية المستدامة في القارة.. رؤية 2063 وذلك يوم السبت 05 يونيو 2021.
تم افتتاح الندوة بكلمة ترحيبية ألقتها مسيرة الجلسة الدكتورة زينب قرواني، حيث أشارت في كلمتها إلى أن شباب إفريقيا من اكبر الموارد فهم المستقبل الكبير للقارة السمراء، هاته القارة التي تعتبر مستقبلا للعالم بسواعد ابنائها.
وفي الكلمة الترحيبية للدكتور محمد اللوقي بصفته رئيسا لمؤسسة أسوة للشؤون الأسرية والتربوية أكد على ضرورة دفع العمل الافريقي المشترك نحو عالم أرحب لتحقيق طموح الشعوب الافريقية، هاته الشعوب التي عاشت الأمرين على مر التالريخ.
ونيابة عن الدكتورة فاطمة المصلوحي رئيسة المركز والابحاث حول الهجرة والحقوق الانسانية ألقى الأستاذ زوبير خوجة، نائب الرئيسة والمكلف بالعلاقات التواصلية والخارجية كلمة أشاد فيها بالندوة وموضوعها المثير للنقاش والبحث، فموضوع اجندة 2063 هو موضوع مثير للاهتمام ولم يحظ بعد بنقاش مستفيض وبحث علمي من المتخصصين في العلوم السياسية والقانون الدولي.
في اول مداخلة ألقاها الدكتورلمخلوقي تحت عنوان” التعريف بمشروع اجندة 2063 للقارة الافريقية” حيث تم التعريف بهذه الاجندة، باعتبار ان افريقيا اغنى قارة من احتياطات الموارد البشرية والموارد الطبيعية، الامر الذي يشكل أمنا كبيرا لمستقبل هذه القارة السمراء، فهي أمل ومستقبل العالم كله، فهذه الاجندة جاءت بعد الاحتفال الافريقي بمرور 50 سنة على انشاء منظمة الوحدة الافريقية حيث تم وضع اللبنات الاولى لمستقبل افريقيا خلال 50 سنة في قمة الاتحاد الافريقي سنة 2013 وتم اعتمادها سنة 2015. حيث ركز في كلمته على الطموحا سبع والاهداف الثمانية عشر التي تضمهم الأجندة.
كما قدم الدكتور نبيل سديري في مداخلته التي كانت تحت عنوان “استراتيجيات الاتحاد الافريقي للحد من الهجرة غير النظامية” حيث قسم بحثه الى ثلاثة محاور تتمثل في : التعريف بالاتحاد الافريقي والدول المنظمة له واهدافه، ثم التعريف للهجرة غير النظامية والقيام بتوضيح مسارات الهجرة، وأخيرا تبيان استراتيجيات الاتحاد الافريقي للحد من الهجرة غير النظامية، والتي تفقد القارة أهم نقط قوتها وهم شبابها.
في مداخلته الموسومة ب “مساهة المبادرات التطوعية الشبابية في تنمية القارة الافريقية” ركز الأستاذ أمين سامي على دور المجتمع المدني الفعال والرئيسي، ودور مجال التطوع في التنمية المستدامة للقارة، كما استحضر في مداخلته النموذج التنموي المغربي الذي ينبني على المبادرات الشبابية وعلى قوة الشباب باعتبارهم حلقة التغيير، وتمت الاشارة الى ان المشكل ليس في قضية التطوع وانما في المؤسسات التي تدير العملية التطوعية وكذا في طريقة التمويل وعدم استدامة المتطوعين، وغياب الرؤية الاستراتيجية.
ونيابة عن الدكتور علي عبد الله مهاجر من جمهورية التشاد، تطرقت الدكتورة لطيفة الأصفر للطموحات السبع لاجندة 2063 وتقاطعها وتوافقها مع الاهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، حيث وضحت تلك النقاط التي تجعل افريقيا شريكا عالميا حقيقيا، وقارة متكاملة ذات حضارة عريقة وهوية ثقافية مرتكزة على النمو الشامل والتنمية المستدامة، فهذه الاجندة تتقاطع مع الأمم المتحدة في كافة المجالات، حيث ينشد كلاهما القضاء على الفقر والجوع بجميع اشكالهما، ويعززان النمو الشامل والمستدام.
ومن خلال المداخلات والمناقشة تم استخلاص مجموعة من التوصيات أهمها:
• توفير الفرص لتبادل الخبرات والآراء والعمل على التنفيذ المنسق للسياسات والبرامج على مستوى القارة.
• حاجة الاتحاد الافريقي الى التحدث بلغة مشتركة عند معالجة قضايا الهجرة والنزوح القسري.
• خلق مراكز وفرق بحثية في مجال تدبير الهجرة بالقارة الافريقية وتوسيع هذا التعاون والشراكات في جميع انحاء افريقيا وخارجها.
• وجوب تماشي السياسات الحكومية داخل افريقيا مع توجهات الشباب وتطلعاتهم.
• عقد شراكات مع المجتمع المدني من اجل تنزيل وبلورة الاستراتيجيات على ارض الواقع بحيث تستفيد افريقيا من شبابها وطاقاتها ومبادرات شبابها مما ينعكس على النفع الاقتصادي والاجتماعي على المواطنين.
• اعتبار الشباب حلقة التغيير، فالهرم السكاني لافريقيا يشتمل على نسبة كبيرة جدا من شريحة الشباب ، حيث يجب وتثمينها واستثمارها بشكل جيد.
• ضرورة وجود رؤية استراتيجية من اجل احقاق التنمية في مجال التطوع والبحث عن التمويل المناسب بطرق ابداعية جديدة من اجل تحقيق رؤية افريقيا 2063.
• العمل على جلب استثمارات الأفارقة في بلدان المهجربتشجيع ودعم مشاريعهم داخل القارة.
• رفع جودة التعليم والتكوين ودعم ابحث العلمي في بلدان القارة، وتشجيع ريادة الاعمال الشبابية الافريقية.

