تداعيات أزمة كورونا على الأسرة في العالم العربي

تداعيات أزمة كورونا على الأسرة في العالم العربي

بمناسبة اليوم العالمي للأسر، نظمت مؤسسة أسوة للشؤون الاسرية والتربوية وجمعية السلام المغربية للخدمات الاجتماعية
ندوة علمية دولية، تحت عنوان ”تداعيات أزمة كورونا على الأسرة في العالم العربي”
بتاريخ الجمعة 28 ماي 2021 على الساعة الرابعة مساء وذلك عبر منصة زووم.
حيث افتتحت الندوة بكلمة مسيرة الجلسة الدكتورة زينب قرواني التي أعطت نبذة أولية حول الندوة ثم منحت الكلمة بعدها لمدير مؤسسة أسوة للشؤون الاسرية والتربوية الأستاذ محمد مخلوقي وفيها رحب بالضيوف المحاضرين والحاضرين كما عرف بأهداف المؤسسة ورؤيتها الاستراتيجية. وبعدها انتقلت الكلمة لرئيسة جمعية السلام المغربية للخدمات الاجتماعية الدكتورة نادية ضاهر والتي تناولت كلمة ترحيب بالمتدخلين كذلك والمشاركين، ثم أعطت لمحة بخصوص الندوة وأهميتها للأسرة العربية ومدى تأثير الجائحة عليها.
هذه الندوة التي عرفة مشاركة كوكبة من الأساتذة والدكاترة المتخصصين من مجموعة من الدول العربية:
الدكتور هليل فالح السابل من المملكة الاردنية
الدكتورة رشيدة زوبيد من المملكة المغربية
الدكتورة كلثوم عائشة من دولة الجزائر
الدكتور عبد الله زهراني من المملكة العربية السعودية
الدكتورة أسماء خبطة من المملكة المغربية
وقد سلط المتدخلون الضوء في مداخلاتهم التي تخص تداعيات جائحة فيروس كوفيد-19 على الاسرة في المجتمع العربي، ورغم كل ما بدلته الدول العربية من جهود لمواجهة أثار وتداعيات جائحة كورونا على جميع المستويات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتوعوية، إلا ان الجائحة وتداعياتها كانت أقوى حيث تطرقت المداخلة الاولى على أثار الجائحة على ثبات القيم المجتمعية في ظل جو من الخوف والهلع وقيود الحجر الصحي، في حين ركزت مداخلة آخري على الاثار الاقتصادية والاجتماعية للجائحة على الاسر، والتي كان وقعها خطيرا على مجموعة من الاسر وخصوصا الاسر ذات الدخل المحدود والاسر التي يشتغل أفرادها في القطاعات الغير مهيكلة والتي كانت أكثر المتأثرين بالحجر الصحي، كما تطرق المداخلة الثالثة الى إيجابيات الحجر الصحي عند كثير من الاسر العربية والتي كان الحجر فرصة لتعرف أفراد الاسرة عن بعضهم البعض، مما قوى التواصل الاسري بين الأزواج ومع الأبناء، أما المداخلة التي تلتها فركزت على الأثار النفسية للجائحة على الاسر وأفرادها خصوصا تجربة المغرب والجزائر والتي لا تختلف كثيرا على تجربة باقي الدول العربية التي سجلة تزايدا في نسبة العنف الأسري وحالات الطلاق.

وانتشار ظاهرة التفكيك الاسري ومالها من انعكاسات سلبية على الأطفال، وفي نفس السياق جاءت المداخلة التالية التي بينت أثار الجائحة على الأطفال خصوصا في فترة الحجر الصحي المنزلي، وركزت خصوصا على الأطفال ذو الاحتياجات الخاصة بل ونقلتنا الى عمق تجربة واقعية لأسر تحتضن أطفال التوحد وما يعيشونه من ضغوطات نفسية سواء الأطفال أو الاسر.
كما ختم الأستاذ محمد مخلوقي الندوة بمداخلة ركزت على أثار جائحة كورونا على الشباب الطلبة والشباب حدثوا العهد في سوق الشغل والذي تعمل أكبر نسبة منهم في القطاعات غير المهيكلة، والتي عرف تقوف شبه كامل في فترة الحجر الصحي.
ومن خلال المداخلات والمناقشة تم استخلاص مجموعة من التوصيات أهمها:
تمكين الشباب من المهارات الرئيسية التي يحتاجها الشباب بعد مرحلة جائحة كورونا من خلال البرامج التكوينية والتدريبية.
تطوير آليات ومناهج التعليم عن بعد والتعلم الإلكتروني وتوفير الادوات الديداكتيكية الالكترونية اللازمة، مع تطوير منظومة التربية والتعليم
الاهتمام بالصحة النفسية الشباب بتوفير خدمات الدعم النفسي الاجتماعي وبرامج المواكبة والمرافقة والكوتشينغ التربوي.
إعادة النظر في استراتيجية الوطنية للشباب خصوصا بعد مرحلة جائحة كورونا مع التركيز على تطوير مهارات الشخصية والمهنية، مع إشراك منظمات المجتمع المدني المؤهلة لتدريب وتكوين الشباب.
زيادة نسبة الاستثمار في مجال التكنولوجيا والمجالات الطبية والأوبئة والامراض، وتطوير البرامج العلاجية ودعم البحث العلمي في المجال، مع ضمان الحكامة الصحية والعدالة المجالية.
دعم برامج تطوير التواصل الأسري، وبرامج التربية الوالدية وبرامج تأهيل المقبلين على الزواج للمساهمة في صلابة واستقرار الاسرة، وتشجيع مبادرات المجتمع المدني في المجال.
دعم الشباب وتشجيعهم على ريادة الاعمال خصوصا في مجال التكنولوجيا.
تطوير البنية التحتية الالكترونية وتجهيزات الشبكات الرقمية خصوصا في المناطق القروية.
بلورة نظم مبتكرة للوقاية من القادم من الأمراض والأوبئة، وتداعياتها النفسية والاجتماعية والاقتصادية
دعم خدمات الانصات والاستشارات النفسية والاجتماعية والقانونية عن بعد
بلورة شبكات التعاون العربي وتطوير أساليب مشتركة في المجال الاجتماعي والاقتصادي والصحي والبحث العلمي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *