أصحاب السترات الصفراء ظاهرة مقلقة في الشارع العام
إن أي جولة في شوارع مدينة أكادير، تضعنا أمام إشكالية عويصة بارزة لكل العيان، تتمثل في حراس السيارات الذين ينتشرون في كل مكان، ويفرضون أنفسهم بقوة.
وان حراس السيارات أو “الكارديانات” أصبحوا ظاهرة مقلقة في الشارع العام، نتيجة تناسلهم العددي المثير للانتباه، وما يخلقونه من مشاكل يومية في مواقف السيارات، و سلوكات سلبية تصل إلى حد العربدة.
أدى تكالب كل من هب ودب على هذه المهنة غير المنظمة، إلى التحاق أصحاب السوابق، والمشبوهين، والمدمنين بمهنة حراسة السيارات، وما يرافق ذلك من فرض أنفسهم بالقوة على أصحاب السيارات، بل وإجبارهم على الدفع تحت التهديد، كما يحدث في عدة مدن، وخاصة مدينة الانبعات التي تتفاقم فيها هذه الظاهرة بشكل خطير.
وإن سعر درهمين يُطبق على المواطن الذي يمتلك سيارة عادية، أيا كانت مدة الوقوف، ثم ثلاثة دراهم للحافلة ونصف درهم للدراجة النارية، ويمكن أن يتضاعف السعر ليلا؛ فضلا عن قيام الجماعة بإعداد لوائح تشوير تظهر للمواطنين الأسعار سالفة الذكر، داعيا المواطنين إلى التبليغ عن أي خرق يمكن أن يكون في هذا الباب.
لكن، قرار المجلس يظل حبرا على ورق، بدليل أن حراس هذه المرائب والشوارع العامة يفرضون تسعيرات مزاجية، تذكي الصراع مع المواطنين، وقد تقع مناوشات بين السائقين وحراس السيارات اشتكى خلالها السائقون وذلك بسبب ارتفاع أسعار الوقوف، مستنكرين بعض الأفعال المشينة والتجاوزات المخالفة للقانون.

