وسيط المملكة يحاضر بجامعة الحسن الأول

وسيط المملكة يحاضر بجامعة الحسن الأول
خالد التايب

نظمت جامعة الحسن الأول صباح اليوم محاضرة من إلقاء وسيط المملكة الأستاذ محمد بنعليلو، تحت عنوان “تقارير مؤسسة الوسيط آلية مؤسساتية لآفاق بحثية واعدة” احتضنها مركز الندوات بجامعة الحسن الأول.

حضر الحفل مدراء وعمداء المؤسسات الجامعية التابعة للجامعة وأساتذتها وطلبتها وفعاليات مجتمعية ومدنية من ساكنة سطات.
انطلق الحفل بكلمة لرئيس الجلسة عميد كلية اللغات وعلوم التربية، بسط فيها أسباب تنظيم هذا اللقاء ورحب خلالها بوسيط المملكة، وكلمة لرئيسة الجامعة عبرت خلالها بمحمد عليلو بالجامعة معبرة عن سعادتها بتنظيم مثل هذه السلسلة من اللقاءات اللتي تساهم في تعزيز المعارف لدى الطلبة.

ومع انطلاق المحاضرة التي يلقيها وسيط المملكة محمد عليلو بسط المُحاضر الدور الذي تقوم به مؤسسة الوسيط، وانتقالها من ديوان المظالم إلى مؤسسة الوسيط التي تلعب دور الوسيط في حل بعض المشاكل بين بعض المؤسسات والأشخاص، في حالة تقديم شكوى من طرف المواطنين.
وقال الوسيط بأن المؤسسة تتدخل حتى في حالة عدم وجود شكاية، في الحالات التي تظهر فيها اختلالات في قطاعات معينة، وأعطى مثال لما وقع خلال جائحة كوفيد ١٩ ، كحالات الاختلاف التي وقعت بين أرباب المدارس وأولياء الأمور في الحصول على شهادة المغادرة، ومثال التجاوزات التي قامت بها بعض المصحات الخاصة في حق مرضى كورونا، واعتبر أن مثل هذه التدخلات تكون بدون طلب من المتضررين، ولكن من خلال ملاحظة بعض الاختلالات التي تقوم بها بعض المؤسسات، وتسبب ضرر للمرتفقين وتثير الرأي العام، من خلال وضع اليد على هذه القضايا التي تهم الرأي العام.

وقال الوسيط بأن المؤسسة تعمل من خلال وسائل ذات تأثير مهم، أهمها التوصيات الصادرة في مواجهة الادارة العمومية.
عرض ملخص العمليات على البرلمان ليناقش أمام أعضائه كآلية لمحاسبة الحكومة من طرف البرلمان، وقال الوسيط بأنه لم تتم مناقشة التقرير أمام البرلمان رغم عرضه للمرة الثانية على المؤسسة التشريعية.
اقتراح المتابعة من طرف النيابة العامة في حق بعض المسؤولين الذين تسببوا في اختلالات معينة في حق المرتفقين.
نشر التقرير السنوي في الجريدة الرسمية كوسيلة لإطلاع الرأي العام.

وكخلاصة لعمل مؤسسة الوسيط اعتبر محمد عليلو أن المبدأ الذي يجب العمل به من طرف الجميع؛ هو المطالبة بالحقوق مقابل الوفاء بالالتزامات.
لأن ما يهم هو تصحيح نظرة المجتمع للمرفق العمومي كوسيلة لخدمة المواطن، من خلال تقوية مصداقية الإدارة، من خلال خلق فلسفة الثقة بين الإدارة والمواطن.


واعتبر الوسيط بأن مؤسسة الوسيط لم تأت لتأثيت المشهد السياسي بالمغرب، بل هي مؤسسة جاءت لتعزيز الوضع الحقوقي بالمغرب. من خلال المصاحبة التوجيهية للإدارة من خلال الرصد بدل اعتبارها وسيلة للتشهير بالمؤسسات.
وحث الوسيط الباحثين للعمل على دراسة مخرجات وتقارير أعمال .المؤسسة من خلال البحث المنطقي المؤدي الى الإحراج الموضوعي للإدارات والضغط عليها لإصلاح الأعطاب التي تعاني منها الإدارة العمومية من خلال الأبحاث الأكاديمية.
وفي جوابه على تساؤلات المتدخلين من الحضور أكد أن تقارير مؤسسة الوسيط ملزمة في سياقها المعنوي والأخلاقي والدستوري والديمقراطي، لأن المسؤول الذي لا يحترم تقارير مؤسسة دستورية يجب إعادة النظر في تواجده بمؤسسات الدولة، واعتبر ان التوصيات إلزامية لكنها لا تتوفر على الوسائل التي توفر لها التنفيذ القسري للتوصيات، لكنها تنتظر تفاعل المؤسسات الأخرى.
وأكد أنه ومكونات المؤسسات راضون عن العمل الذي يقومون به في خدمة المواطن

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *