بلاغ موظفو نقابة (الفدش) بتطوان بشأن مستجدات الاعتصام المفتوح و الإضراب عن الطعام
المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية بتطوان يرفع الاعتصام المفتوح ويعلق قرار الإضراب عن الطعام بعد تدخل من عامل صاحب الجلالة على إقليم تطوان.
بعد أسبوعين كاملين من اعتصام أعضاء المكتب النقابي لموظفي وأطر جماعة تطوان المنضوي تحت لواء النقابة الديمقراطية للجماعات المحلية العضو بالفيدرالية الديمقراطية للشغل، والذي جاء ردّا على استهداف الحريات النقابية من قبل رئيس الجماعة، ورغبته في تحويل الأنظار عن الملف المطلبي الذي يحظى باهتمام وانشغال كل أصناف وفئات الشغيلة بالجماعة، وشنّه حربا لا هوادة فيها تستهدف كل المطالبين بحقوقهم العادلة والمشروعة، وترهيب كل من سوّلت له نفسه الانضمام إلى جبهة الممانعة داخل الجماعة، حلّ بمقر المعتصم عشية الأربعاء 26 ماي 2021، وفد رفيع المستوى برئاسة باشا مدينة تطوان، و قائد المنطقة، و رئيس قسم الجماعات المحلية بالعمالة، يحملون رسالة من عامل صاحب الجلالة على إقليم تطوان مفادها تتبعه الدقيق للتطورات التي يعرفها هذا التوثر الاجتماعي المتنامي بالجماعة، وما يسببه ذلك من مشاكل تدبيرية تؤثر على أداء المرفق العمومي، ورغبة سيادته في رفع الاعتصام، وتعليق قرار الدخول في إضراب عن الطعام لفسح المجال أمام حوار بناء ومنتج.
هذا الاجتماع الذي انعقد داخل مقر معتصم المناضلات والمناضلين الفيدراليين ببهو الجماعة، أكد من خلاله باشا مدينة تطوان على عدالة كل القضايا التي يطرحها المكتب النقابي، وعلى رأسها التنقيلات التعسفية التي طالت الموظفات والموظفين بسبب نشاطهم النقابي أو السياسي أو الفكري، معلنا عن قرار عامل الإقليم طيّ هذا الملف لفسح المجال أمام باقي النقاط المطلبية العالقة التي سيتم الحوار بشأنها إبان انعقاد اللجنة الإقليمية الرباعية لفض النزاعات يوم الجمعة 28 ماي الجاري.

وبعد تداول المكتب النقابي في المبادرة النبيلة التي قام بها عامل الإقليم مشكورا، والاقتراحات التي قدمها باشا مدينة تطوان من أجل تجاوز هذه الأزمة غير المسبوقة على الصعيد الوطني، والضمانات المقدمة من قبل أعلى هرم السلطة الإقليمية بالمدينة لإعادة الأمور إلى نصابها، فإن المكتب النقابي يعلن ما يلي :
* رفعه للاعتصام المفتوح الذي وصل يومه الخامس عشر وتعليقه لقرار الدخول في إضراب عن الطعام، بعد الضمانات القوية التي أكدها الباشا، بإشراف مباشر من عامل الإقليم.
* يتقدم بالشكر الجزيل لكل الفعاليات السياسية والنقابية والحقوقية والشبيبية وهيئات المجتمع المدني ورجال الصحافة والإعلام وأعيان المدينة، على كل اصناف الدعم والمساندة التي تم إحاطة المعتصمين بها، حيث تكون إجماع لدى الرأي العام الوطني والمحلي بعدالة القضية، وفضح المناورات والمخططات الرامية إلى إقبار الفعل النقابي النزيه والمستقل.
* يثمن كل الخطوات الداعمة من قبل أجهزة الفيدرالية الديمقراطية للشغل مركزيا ومحليا، وينحني احتراما للدعم اللامشروط الذي تلقاه مكتبنا النقابي من المكتب الوطني للقطاع ومختلف فروع النقابة الديمقراطية للجماعات المحلية عبر جميع ربوع المملكة.
* يحيّي عاليا كل الموظفات والموظفين على الاحتضان الكبير الذي أحاطوا به زملاءهم المناضلين المعتصمين، مكسّرين كل أساليب التضييق والترهيب والتأليب في سبيل دعم إخوانهم في هذه الملحمة النضالية غير المسبوقة، محوّلين مقرّ المعتصم إلى محجّ يومي، وقِبلة لكل الداعمين والمؤمنين بالخط الكفاحي لنقابتنا العتيدة.
* يعاهد عموم الموظفات والموظفين أن تضحيات المناضلين الفيدراليين لن تذهب سدى، وأن المكتب النقابي (ف.د.ش) عازم على انتزاع كل الحقوق التي يكفلها القانون، وعلى رأسها مستحقات الترقية في الدرجة والرتبة، ومنحة جمعية الأعمال الاحتماعية، والساعات الإضافية، ومنح الأوساخ، وملابس العمال طبقا لشروط الصحة والسلامة، وملف التأمين عن حوادث الشغل…
* يستنكر ضلوع بعض المحسوبين على جهات نقابية استغلال ملفي الساعات الإضافية ومنحة الأعمال الشاقة والملوثة في حملة انتخابية سابقة لأوانها، والاستنجاد بثقافة “القفة” و”الإحسان الانتخابوي” التي لا تليق بكرامة ومكانة الموظف العمومي، ويؤكد أنه لن يسمح بأي استغلال للمال العام في أهداف خارج إطار الاستحقاق والشفافية والنزاهة.
* يجدد الشكر والامتنان لباشا مدينة تطوان على سعة صدره، وتجنّده الدائم بكل روح وطنية من أجل حلّ المشاكل وتقديم يد العون والمساعدة لموظفي الجماعة، ويقف إكبارا وإجلالا أمام مبادرة السيد عامل الإقليم الذي تدخل بالصلاحيات التي يخولها له القانون، من أجل رد الاعتبار للعمل النقابي، انتصارا لدولة الحق والقانون، وصونا للحريات العامة التي يكفلها الدستور المغربي، اقتداء بالحرص المولوي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، وضمانته للاختيار الديمقراطي الذي يعتبر من الثوابت الذي ناضل عليها الشعب المغربي، وقدم من أجلها تضحيات جسام.

