جمعية الاقتصاديين المغاربة تدين انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني
نظم مكتب جمعية الاقتصاديين المغاربة دورة طارئة بالرباط يوم أمس الثلاثاء 18 ماي 2021، استعرض من خلالها الأوضاع العصيبة والخطيرة في القدس الشريف وما يتعرض له المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني بالضفة الغربية وقطاع غزة من اضطهاد وظلم وتنكيل وتعسفات على ايدي قوات الاحتلال الإسرائيلي حيث تم اصدار بيان يدين الانتهاكات الجسيمة والجرائم البشعة لسلطات الاحتلال الاسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني الشقيق.
وجاء في نص البيان الصادر عن الجمعية “تتابع جمعية الاقتصاديين المغاربة، باستياء واستهجان شديدين وبانشغال بالغ، تطورات ومضاعفات العدوان الإسرائيلي الغاشم في حق الأشقاء الفلسطينيين، خاصة منذ بداية شهر رمضان الفضيل من إعتداءات ومضايقات وملاحقات من قبل جنود الاحتلال الصهيوني، ولما تشهده مدينة القدس من اصطدامات واشتباكات عنيفه تستخدم خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي والرصاص المطاطي القاتل والمدعومة بالمدرعات المصفحة والخيول لإنزال شتى انواع العقاب الجماعي والإرهاب والتنكيل بمواطنين أبرياء عزل لايملكون سوى إرادتهم القوية وعزيمتهم الصلبة النابعة من إنتمائهم وولائهم لثرى تراب وطنهم وإيمانهم بأن الدفاع عن المقدسات والثوابت واجب ديني و وطني؛ وكذا استباحة قوات جيش الاحتلال الغاشم لباحات المسجد الأقصى بالقدس الشريف، أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الرسول الكريم، وممارسته مختلف أنواع الاعتداءات الهمجية على المصلين العاكفين في المسجد الأقصى والصائمين واستغلال الظرفية العصيبة التي تمر منها الإنسانية جراء جائحة كورونا كوفيد 19 المستجد، حيث أمعن في مواصلة تنفيذ مخططاته التآمرية ضدا على المبادئ الإنسانية وقيم التسامح والتعايش وقواعد القانون الدولي”.
و أعربت جمعية الاقتصاديين المغاربة في البيان ذاته عن “ادانتها بأشد العبارات الاعتداءات المتكررة التي تقدم عليها سلطات الاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في القدس الشريف وعموم أرض دولة فلسطين المحتلة، في الضفة الغربية وقطاع غزة وتحديداً الاعتداءات التي تصاعدت حدتها وضراوتها منذ العشر الأواخر لشهر رمضان وليلة القدر المباركة والتي استهدفت المواطنين في القدس الشريف ومنع المصلين من الوصول الى الأماكن المقدسة وتأدية شعائرهم الدينية في الشهر الفضيل وأعياد الفصح، وصولا الى الاقتحام الهمجي لقوات الاحتلال الاسرائيلي لباحات المسجد الأقصى ومهاجمة المصلين الفلسطينيين فيه، والقصف الهمجي الجائر المسلط على المدنيين في قطاع غزة المحاصر والذي استهدف ساكنتها من المدنيين الأبرياء، نساء وأطفالا وشيوخا وأدى الى قتل وجرح أعداد كبيرة وبما ينذر بحرب إبادة جماعية وفصل عنصري لم يسبق له مثيل”؛
كما اضاف البيان “تشجب مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي لبرنامجها التوسعي والاستئصالي في بناء المستعمرات والسعي الى الاستيلاء على أملاك الفلسطينيين بالقوة وتهجيرهم قسراً من ارضهم وتحديداً ما يتعرض له سكان مدينة القدس في أحياء الشيخ جراح وسلوان وكافة احياء القدس الشريف، و التي تعتبر إنتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني”؛
و اشارت الجمعية في اليان ذاته “تدعو المنتظم الدولي للعمل الجاد من أجل وقف المجازر الدموية التي يقترفها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني الأعزل وتمكينه من حقوقه المغتصبة وعلى رأسها قيام دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحق العودة لكافة اللاجئين وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين القابعين في سجون الاحتلال، بما يتيح خلق أجواء تؤسس لإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تمكن الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة”؛
و أضاف البيان ذاته “تؤكد أن القضية الفلسطينية والقدس الشريف ستظل قضية المغاربة جميعا، ملكا وحكومة وشعبا، وتجدد وقوفها الى جانب الشعب الفلسطيني في سعيه لنيل حقوقه غير القابلة للتصرف وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحق العودة، وتؤكد التزامها على مواصلة الجهود والمساعي والمبادرات الملموسة لدعم الشعب الفلسطيني في نضاله الطويل منذ 77 سنة على النكبة المأساوية التي حلت بفلسطين العروبة وملتقى الديانات السمحة”؛
و أكد البيان على أنها “تثمن الدور الذي تقوم به رئاسة لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف لحماية المقدسات في القدس الشريف، والوقوف في وجه الإجراءات الغاشمة التي تتمادى سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ممارستها بهدف تهويد المدينة المقدسة وتحيي الجهود المتواصلة للمملكة المغربية، في الدفاع عن المدينة المقدسة والوضع القانوني والتاريخي القائم فيها، وفي الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لهذه المقدسات ودعم صمود أهله”.

