استمرار ارتفاع تذاكر السفر يكوي جيوب المواطنين بإقليم الجديدة والحكومة تتفرج
يظهر أن مقولة “مصائب قوم عند قوم فوائد” تبقى سارية مفعول في كل زمان، وهذا ما يحدث حاليا ببلدنا في ظل جائحة كورونا، حيث بات أصحاب النقل العمومي وأصحاب سيارات الأجرة الكبيرة، المستفيدون الحقيقيون من تداعيات جائحة كورونا.
هذا ونجد بإقليم الجديدة، أن العديد من العمال والمستخدمين والموظفين، الذين يتنقلون إما بين مدينة الجديدة والجماعات التابعة لها، أو بين مدينة الجديدة وباقي المدن كالدار البيضاء والرباط، يتخذون مختلف وسائل النقل العمومي من أجل التنقل بين محل سكناهم ومقر عملهم.
لكن ما يورق هؤلاء الكادحون والطبقة الشغيلة، هو ارتفاع أسعار تذاكر السفر والتي زاد سعرها أكثر من 50 بالمئة منذ تفشي الوباء، وهو ما يثقل كاهنهم ويزيد من معاناتهم اليومية، ومنهم من ترك عمله بسبب عدم قدرته على التوازن بين الأجر الضعيف ومصاريف التنقل.
كما نجد أن سعر تذكر السفر بين مدينة الجديدة وأحد ولاد فرج مثلا تجاوز عتبة 30 درهما، مع أن التسعيرة التي كانت قبل جائحة كورونا هي 20 درهما، ونفس الشيء بين مدينة الجديدة وسيدي اسماعيل او بين الجديدة وباقي المدن.

هذا ونجد العشرات من المواطنين يصطافون خارج مدينة الجديدة ببعض الكيلومترات، بحثا عن وسيلة نقل قد تقلهم إلى وجهتهم بثمن مناسب ومعقول، حتى وإن كانت من اصحاب النقل السري، وهروبا من شجع أصحاب الحافلات وسيارات الأجرة الكبيرة المستغلين لهذه الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر منها أغلب الأسر.
وقد عاين عدد من المواطنين أن بعض سائقي سيارات الأجرة الكبيرة أو الحافلات للنقل العمومي، لا تحترم التدابير الاحترازية التي فرضت عليهم، إذ نجد ان اغلب المقاعد بها مملوءة عن اخرها، مع أن الجهات الرسمية قد خصصت عدد المقاعد في 75 بالمئة، وفي غفلة عن أعين رجال الدرك والأمن.
أما الطامة الكبرى فهي حافلات النقل الحضري التي تجوب مختلف شوارع مدينة الجديدة، فبدورها لا تحترم التدابير الاحترازية المعلن عنها، وتكدس العشرات في صناديق تصلح لكل شيء، إلا نقل المواطنين، وذلك أمام أعين ومسمع من السلطات…
فإذا كانت جائحة كورونا ألقت بظلالها على المغرب، فإن قطاع النقل يبقى أكبر مستفيد، وتبقى جيوب المواطن البسيط مكوية بارتفاع أسعار تذاكر السفر، مع أن الحكومة بدورها تزيد من خنق الاقتصاد الوطني ومعها المواطن المقهور، بقراراتها المتسرعة وغير المفهومة، وتضرب معها القدرة الشرائية لكافة الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

