تارودانت: رعاة رحل ينشرون الرعب ويهددون حياة المواطنين وممتلكاتهم

تارودانت: رعاة رحل ينشرون الرعب ويهددون حياة المواطنين وممتلكاتهم

تتعرض بيوت مواطنين في عدد من دواوير قبائل ايت كحمان ايت إغير اكني نومان جماعة ارازان اقليم تارودانت لهجومات متتالية من طرف الرعاة الرحّل الذين يستعينون بالمقاليع لترهيبهم بغية فرض سيطرتهم على المناطق التي يرعون فيها قطعان إبلهم وأغنامهم، مستغلّين طماطول السلطات

ووثق السكان المتضررون بالصوت والصورة عمليات تعرض موشهم للرشق بالحجارة باستعمال المقاليع من طرف الرعاة الرحل في دواوير بجماعة ارزان وهو ما أدى إلى نشر الهلع في صفوف السكان الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم، بسبب قلة حيلة فيما تتعرض حقولهم ومواردهم المائية للاستنزاف.

ولم يعد الرعاة الرحل يكتفون برعي قطعان إبلهم وأغنامهم في الحقول المحيطة بالدواوير فحسب، بل استغلوا عزوف الشباب الى المدون لينفذوا إلى داخل الدواوير ويطلقون العنان لمواشيهم لتأتي على مزروعات الناس من خُضر وأشجار وسط تهديدات

وسبق لآلاف المواطنين من سوس المتضررين من الرعي الجائر أن وفدوا على مدينة الدار البيضاء العام الماضي وخاضوا مسيرات احتجاجية حاشدة ضدّ عدم تدخّل السلطات لحمايتهم وحماية ممتلكاتهم، والتقى ممثلون منهم مع رئيس الحكومة ووعدهم بالنظر في قضيتهم، لكن معاناتهم ما زالت متواصلة إلى حد الآن.

ويتساءل السكان المتضررون من الرعي الجائر عن السبب الكامن وراء عدم تدخل السلطات لحمايتهم، وإبعاد الرعاة الرحل عن مناطقهم، فيما يقول البعض إن هناك جهات نافذة تقف خلف هؤلاء الرعاة يستمدون منها مصدر قوتهم وهي التي تعود إليها ملكية قطعان الإبل والأغنام التي تأتي على الأخضر واليابس.

ولم يعد سكان الدواوير التي يحط بها الرعاة الرحل رحالهم يتخوفون فقط على مزروعاتهم، بل أصبحوا يتخوفون على سلامتهم الجسدية وعلى أرواحهم في ظرفية؛ إذ يقتحم الرعاة الدواوير ويشرعون في رشق بالحجارة بواسطة المقاليع، كما توضح السكنات المتضررون.

استمرار هجومات الرعاة الرحل على عدد من الدواوير في قبائل آيت كحمان وايت اغير واكني دفع بهيئات وجمعيات شباب هدا الدواوير إلى إصدار بيانات تندد فيها بما يتعرض له ضحايا الرعي الجائر، وتطالب السلطات بالتدخل لحمايتهم، كما حذرت من عواقب استمرار الوضع على ما هو عليه، بعد أن أصبح السكان ينادون بالخروج للدفاع عن أنفسهم.

كام نونشيد“تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة”

وقالت التنسيقية إن الرعاة الرحل ينتهكون أراضي وممتلكات ساكنة أقاليم سيدي إفني وتيزنيت وتارودانت واشتوكة آيت باها، واستغلو عدام تحروك السلطات العمومية لانتهاك منازل الساكنة وممارسة التعنيف في حق أهلها، وتهديدهم وترهيبهم،

نحميل مسؤولية ما يتعرض له سكان القبائل التي يبسط عليها الرعاة الرحل سيطرتهم للسلطات الإقليمية والمحلية، فيما تتزايد بوادر نشوب مواجهات بين السكان والرعاة، حيث تحفل مواقع التواصل الاجتماعي بدعوات من أهالي المنطقة المقيمين في المدن إلى الانضمام إلى ذويهم من ضحايا الرعي الجائر لمواجهة الرعاة.
ننشيد التدخل العاجل لوضع حد لما سمّاه “الأزمة المستفحلة سنة بعد أخرى”، مطالبا بـ”تطبيق القانون دون تمييز والخروج من حالة الحياد السلبي الذي قد يتحول أحيانا إلى انحياز للطرف المعتدي”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *