الجديدة غارقة في حفرها و المسؤولون غارقون في هم الإنتخابات القادمة

الجديدة غارقة في حفرها و المسؤولون غارقون في هم الإنتخابات القادمة

ضاقت ساكنة مدينة الجديدة درعا و خصوصا مستعملي الطريق و مهنيي سيارات الأجرة، من الوضع المزري و الكارثي التي أصبحت عليها البنية التحتية للمدينة.

و أصبح الهم الوحيد الذي يعاني منه اغلب الجديديين و كل متتبعي الشأن المحلي لهذه المدينة المنكوبة، هو العدد الكبير للحفر بوسط الجديدة و التي تزايد كالفطر، ما إن تتجاوز العربة حفرة حتى تسقط في حفرة أعمق منها .

و يظهر أن المنتخبين أصبح شغلهم الوحيد لحد الساعة، هو الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية القادمة، تاركين المدينة غارقة في هم الحفر ، بسبب التسيير العشوائي و غياب الحكامة…

كما أن المجلس الجماعي للمدينة، لم يكلف نفسه العناء من أجل ترقيع الحفر و إعادة صيانة الشوارع المتضررة من الأمطار التي فضحت المستور و كشفت العيب في البنية الهشة لجل الأزقة والشوارع الرئيسية( جبران خليل جبران و ابن بديس و أحياء السلام و النجد و شارع محمد الخامس..) و أيضا ظهور عدد من الحفر ببعض المدارات( مدارة أريحا و مدارة كور عباس) .

كما عبر العديد من مستعملي الطريق، عن أسفهم الشديد للوضع الذي باتت عليه المدينة من كثرة الحفر و تشقق الطرقات، كما تعرضت سياراتهم لأعطاب متكررة و خسائر مادية، ناهيك عن حدوث حوادث سير خطيرة جراء الهروب من الحفر.

و بسبب تردي البنيية التحتية، قام مهنيو سيارات الأجرة الصغيرة بمسيرة ووقفة احتجاجية يوم الأحد 7 مارس الجاري، و ذلك بشارع عبد الكريم الخطيب ( المؤدي الى محطة القطار ) ، حيث قاموا بإغلاق بعض الحفر بالاتربة ( أمام مركز تسجيل السيارات بالجديدة)، وقرؤوا سورة الفاتحة ترحما على مدينة الجديدة، التي طالها الإهمال و النسيان و التهميش، من طرف مجلس جماعي الذي يظهر أنه أصبح غير قادر على تسيير شؤون هذه المدينة و تدبير مرافقها، رغم النداءات المتكررة من طرف مختلف مكونات المجتمع المدني الذين دقوا ناقوس الخطر مرارا و مطالبين في آن ذاته بمحاسبة المسؤولين .

كما سبق لرئيس المجلس الجماعي أن أعلن من خلال صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، عن التنسيق مع مجموعة من الشركاء من أجل المساهمة في التغلب على هذه الحفر، برصد مبلغ 200 مليون سنتيم من أجل صيانة الطرق بمدينة الجديدة، لكن هذا الكلام بقي بدون تنفيذ، و الثمن يدفع المواطنون الجديديون بانتخابهم لأشخاص تنعدم فيهم روح المسؤولية…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *