بلاغ عن واقع الصحة بسطات

بلاغ عن واقع الصحة بسطات
فؤاد الجعيدي

أصدر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بسطات، والمنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، خلال اجتماعه ليوم السبت 06 مارس 2021، بلاغا تضمن أهم انشغالات نساء ورجال الصحة بإقليم سطات، وما يعانونه من اختلالات وتعنت على المستوى الوطني في مطالبهم المشروعة.
فالمطالب الوطنية عالجها البلاغ بالتنديد، حيث وقف على تماطل الوزارة الوصية في التجاوب مع مطالبهم المشروعة، في تحسين أوضاعهم الأجرية وظروف عملهم، وذلك بالتركيز على خصوصيات العمل الوظيفي داخل قطاع الصحة العمومية، والذي أبان فيه العاملون من ممرضين وأطباء وأطر تقنية خلال جائحة كوفيد 19 على تواجدهم في جبهة الأمن الصحي لانقاذ البلاد والعباد والذي لم تكن معه الوزارة في المستوى لإنصاف هذا القطاع.
وأن المسؤولين الحكوميين لم يبادروا للجلوس إلى مائدة التفاوض المباشر والحقيقي مع الشركاء الاجتماعيين، للبحث في سبل إنصافهم المادي والمعني وتمكين القطاع من لعب أدواره الاستراتيجية كاملة فيما يقدمه من خدمات علاجية واستشفائية لفائدة المواطنين.
إن هذه الإشارة إلى تهرب الحكومة من حوار جاد ومسؤول وتغييب التفاوض الحقيقي حول أوضاع العاملين، لن تعمل سوى على تعميق أزمات القطاع الصحي بالبلاد.
أما على المستوى الجهوي، يستنكر البلاغ، مواقف المديرية الجهوية للصحة بجهة الدار البيضاء سطات، في عدم تعاطيها بالجدية المطلوبة مع القضايا المطروحة بإقليم سطات على غرار باقي مناطق الجهة من حيث دعم الموارد البشرية وتجاوز حالة الخصاص في البنيات التحتية والاحتياجات اللوجستيكية، لتفادي الإفلاس الخدماتي للقطاع.
كما أن التأخير في تفعيل نتائج الحركة الانتقالية يلحق الأضرار بأوضاع العاملين في الالتحاق بمقرات عملهم الجديدة وأن غياب التفعيل لا يفهم منه سوى نشر انطباعات المحسوبة والزبونية واستبعاد منطق ومقتضيات الفرص المتكافئة أما م الجميع وعلى قدم من المساواة.
في حين تظل القضايا المطروحة محليا، تقتضي من المندوب الإقليمي وطاقمه ضرورة الانكباب الفوري على معالجتها، بالاعتماد على المقاربة التشاركية التي تحت عليها أنظمة تشريعنا الوطني فيما يتعلق بمشاكل وهموم العاملين بمختلف مصالح المستشفى الاقليمي والمراكز الصحية.
وقد وقف البلاغ بالأسف الشديد عند نقاشه للظروف التي تجري فيها العملية الوطنية للتلقيح، والتي جند لها كل العاملين محليا بالصحة لكن في غياب تأمين الظروف الطبيعية لهم مع ساعات العمل الطويلة وصعوبة التنقل لدى البعض، وكان هذا الوضع الاستثنائي يتطلب توفير اعتمادات مالية إضافي لمواجهة كل هذه الصعوبات التي تحيل العمل إلى جحيم يومي. وعلى المندوبية الإقليمية تحمل مسؤولياتها في هذه الظروف الخاصة.
وفي وضع مماثل يدعو البلاغ إلى ضرورة العمل على تفادي حالة الاحتقان بمستشفى القرب بابن أحمد، والانصات إلى موارده البشرية لتمكينها من ظروف عمل تقوى فيها على أداء مهامها بالنجاعة المطلوبة وأيضا بالتجاوب مع مطالبها المشروعة عبر حوار بناء.
وإزاء حادث الاعتداء الذي طال العاملين، المركز الصحي لسيدي عبد الكريم، فإن البلاغ يدين بشدة هذا الاعتداء ويعبر عن تضامنه المطلق مع ضحاياه ويطالب كل الجهات بضرورة تحمل مسؤولياتها كاملة في العمل على صيانة كرامة العاملين بالمركز وتأمين الظروف السليمة لهم للقيام بمهامهم، وعلى رأسها تأمين الحماية نظرا لطبيعة الحي الذي يوجد فيه هذا المركز.
وانشغل أيضا البلاغ باستمرار بعض العقليات ولأغراض ضيقة في فبركة الملفات التأديبية في حق بعض الأطر الصحية ومحاولة تكميم الأفواه وإخراسها لعدم التنديد واستنكار ظروف وأجواء العمل، والسعي لتبخيس الجهود والتضحيات الجسام التي أبان عنها نساء ورجال الصحة في مواجهة الجائحة والمجهودات الجبارة المبذولة في إطار الحملة الوطنية للتلقيح.
ويصر البلاغ على تنبيه أحد المتطاولين على مشروعية العمل النقابي الأصيل الذي يضمنه دستور البلاد ومحاولاته اليائسة في عرقلة أداء مناضلي الجامعة الوطنية للصحة ، ويؤكد بأنه سيتصدى بحزم وقوة لكل من يريد مناهضة الحقوق في ممارسة حرية العمل النقابي أو عرقلته وهو عمل مسؤول وفي إطار ثوابت التشريع الوطني.
ويؤكد البلاغ أنه سيجعل من لقاء الأحد 14 مارس بمقر الاتحاد المغربي للشغل على الساعة الحادية عشرة مناسبة أخرى للانكباب المسؤولين النقابيين على تطارح كل الملفات والقضايا للمساهمة في إقلاع حقيقي للصحة بالإقليم وأن تلعب أدوارها الطلائعية في المساهمة في الأمن الصحي للمواطنين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *