فلاحو بولعوان يصعّدون احتجاجهم.. أكثر من 200 هكتار من البطاطس مهددة بسبب انقطاع مياه السقي

فلاحو بولعوان يصعّدون احتجاجهم.. أكثر من 200 هكتار من البطاطس مهددة بسبب انقطاع مياه السقي
بولعوان – إقليم الجديدة

تتجه أزمة مياه السقي بتعاونيات الإصلاح الزراعي ببولعوان نحو مزيد من التصعيد، بعدما أعلنت الجمعية الحسنية لمستعملي المياه المخصصة للأغراض الزراعية ببولعوان، عن تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام محطة الضخ بالمنطقة، للمطالبة بتدخل عاجل لإنقاذ الفلاحين وإعادة تزويد الضيعات الفلاحية بمياه السقي.

وحسب إشعار موجه إلى عامل إقليم الجديدة، فإن توقف مياه السقي وضع عدداً من الفلاحين أمام وضعية مقلقة، بعدما أصبحت محاصيلهم الزراعية مهددة، خاصة أن المنطقة تضم ما يفوق 200 هكتار مزروعة بالبطاطس، وهي استثمارات فلاحية باتت تواجه خطر الضياع في ظل استمرار انقطاع مياه الري.

وأكدت الجمعية أن تداعيات هذه الأزمة لا تقتصر على الخسائر الزراعية فحسب، بل تمتد إلى تهديد الاستثمارات الفلاحية وتراكم الديون على الفلاحين، فضلاً عن انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية على الأسر القروية وفرص الشغل بالمنطقة.

وأوضحت الجمعية أنها سبق أن عقدت مجموعة من الاجتماعات واللقاءات مع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، دون التوصل إلى حلول عملية تنهي الأزمة، معتبرة أن استمرار الوضع دون معالجة ملموسة ساهم في تراجع الثقة في تدخلات الجهات المعنية.

وأمام ما وصفته بخطورة الوضع واستمرار تهديد المحاصيل، طالبت الجمعية بتدخل عاجل لإعادة مياه السقي وإنقاذ الموسم الفلاحي، مع تحميل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة مسؤوليته في تدبير هذا الملف، كل حسب اختصاصاته.

وفي خطوة تصعيدية، أعلنت الجمعية عن تنظيم وقفة احتجاجية سلمية يوم الثلاثاء، أمام محطة الضخ ببولعوان، من الساعة الثانية عشرة زوالاً إلى الواحدة بعد الزوال، بهدف إيصال صوت الفلاحين والترافع عن حقهم في مياه السقي وحماية استثماراتهم.

وبين مطالب الفلاحين وانتظاراتهم لتدخل الجهات المسؤولة، يبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل فلاحو بولعوان يؤدون فاتورة انقطاع مياه السقي، بينما محاصيلهم واستثماراتهم تواجه خطر الضياع؟

فإنقاذ الموسم الفلاحي لم يعد مجرد مطلب مهني، بل أصبح ضرورة اقتصادية واجتماعية تستدعي تدخلاً عاجلاً قبل فوات الأوان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *