درع التميز يستقر بعاصمة الشاوية.. ولاية أمن سطات بطلة للبطولة الجهوية للمرة الثالثة تواليا من قلب الرباط
تألق متجدد وإصرار على مواصلة درب الأمجاد؛ هكذا أكدت ولاية أمن سطات حضورها القوي في المنافسات الرياضية الأمنية، بعدما تُوّج فريقها بلقب البطولة الجهوية للشرطة بجهة الوسط للموسم الثالث على التوالي، في إنجاز يعكس روح التنافس والانضباط والعمل الجماعي، ويكرّس مكانة الفريق السطاتي ضمن أبرز الفرق الأمنية على المستوى الجهوي.
واحتضنت العاصمة الرباط أطوار هذه البطولة، التي امتدت من 26 إلى 29، وشهدت منافسة قوية بين الفرق المشاركة، في أجواء طبعتها الروح الرياضية والرغبة في انتزاع اللقب والتأهل إلى البطولة الوطنية للشرطة. وقد بصم ممثل عاصمة الشاوية على مسار متميز، جمع بين النجاعة الهجومية والصلابة الدفاعية والجاهزية الذهنية، مؤكداً أن الحفاظ على اللقب يتطلب عزيمة متجددة وقدرة على تدبير اللحظات الحاسمة.
وعرفت هذه الدورة مشاركة مجموعة من الفرق الأمنية، من بينها الرباط، المدينة المستضيفة، وآسفي والدار البيضاء والجديدة والقنيطرة وسلا، إلى جانب ولاية أمن سطات. ورغم تقارب المستويات واحتدام المنافسة، دخل الفريق السطاتي غمار البطولة بطموح واضح يتمثل في الدفاع عن لقبه ومواصلة سلسلة تتويجاته، مستحضراً تجربته السابقة، ولا سيما تتويجه بطلاً للمغرب سنة 2023.
ومنذ الأدوار الإقصائية، أظهر فريق ولاية أمن سطات مؤشرات قوية على قدرته على الذهاب بعيداً في المنافسة. ففي مباراة ربع النهائي، قدم أداءً هجومياً متميزاً مكّنه من تجاوز فريق آسفي بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدفين (5-2)، في مواجهة أكد خلالها فعاليته أمام المرمى وقدرته على فرض إيقاعه في اللحظات الحاسمة.
وفي نصف النهائي، واصل الفريق السطاوي عروضه القوية، محققاً فوزاً مستحقاً على فريق الجديدة بأربعة أهداف دون مقابل (4-0)، في مباراة عكست الانسجام بين عناصره والقدرة على التحكم في مجريات اللعب، ليحجز بطاقة العبور إلى النهائي عن جدارة واستحقاق، ويضع نفسه على بعد خطوة واحدة من الاحتفاظ باللقب الجهوي.
أما المباراة النهائية، التي جمعت فريق ولاية أمن سطات بنظيره ممثل ولاية أمن الرباط، فقد شكلت قمة كروية حقيقية، اتسمت بالندية والتنافس الشديد، وعكست رغبة الفريقين في إنهاء البطولة بالتتويج. وفي مواجهة لم تخلُ من الضغط والإثارة، وجد الفريق السطاتي نفسه أمام اختبار صعب خلال الدقائق الأخيرة، بعدما اضطر إلى إكمال الدقيقتين الأخيرتين من اللقاء بعشرة لاعبين إثر طرد أحد عناصره.
ورغم النقص العددي وضغط المنافس المستفيد من عاملي الأرض والجمهور، أبان لاعبو سطات عن روح قتالية عالية وانضباط تكتيكي لافت، وتمكنوا من الصمود إلى نهاية المباراة، ليتجه الفريقان إلى ركلات الترجيح لحسم هوية البطل. وهناك، حسم ممثل عاصمة الشاوية المواجهة بنتيجة تسعة أهداف مقابل ثمانية (9-8)، معلناً تتويجه بلقب البطولة الجهوية للمرة الثالثة توالياً، وسط فرحة مستحقة بهذا الإنجاز الرياضي.
ولا يمثل هذا التتويج مجرد إضافة إلى سجل الألقاب، بل يجسد ثمرة العمل الجماعي والإصرار على التميز، ويبرز ما يمكن أن تحققه الرياضة من قيم إيجابية داخل المؤسسة الأمنية، من قبيل الانضباط والتضامن وتحمل المسؤولية وروح الفريق. كما يعكس قدرة نساء ورجال الأمن الوطني على الجمع بين الالتزام بواجباتهم المهنية والانخراط في أنشطة رياضية تعزز التواصل والتنافس الشريف.
وبهذا الإنجاز، تؤكد ولاية أمن سطات أحقيتها بصدارة البطولة الجهوية لجهة الوسط، وتضرب موعداً مع محطة جديدة من التحدي في البطولة الوطنية للشرطة، حيث ستسعى إلى مواصلة التألق وتمثيل الجهة بأفضل صورة، واضعة نصب أعينها طموح تحقيق إنجاز وطني جديد.
هنيئاً لفريق ولاية أمن سطات بهذا التتويج المستحق، ومزيداً من التألق في البطولة الوطنية للشرطة، بما يعزز إشعاع عاصمة الشاوية ويرسخ ثقافة التميز والروح الرياضية داخل أسرة الأمن الوطني.


