متابعة سيدة في حالة اعتقال وإيداعها السجن المحلي الوداية بمراكش على خلفية شكاية بشأن احتيال رقمي واسع النطاق
في تطور جديد يتعلق بقضية يُشتبه في ارتباطها بعمليات نصب واحتيال عبر الإنترنت، تقررت متابعة سيدة في حالة اعتقال وإيداعها السجن المحلي الوداية بمراكش، عقب توقيفها من طرف عناصر الدرك الملكي بآيت أورير وتقديمها أمام النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، وفق المعطيات المتوصل بها.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدمت بها المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية بتاريخ 22 غشت 2026 إلى رئاسة النيابة العامة، بشأن شبهات تتعلق بالنصب والاحتيال الرقمي والمشاركة وتبييض الأموال والتهديد.
وبحسب مضمون الشكاية، فقد توصلت المنظمة بإفادات وشكايات من مواطنين مغاربة داخل المملكة وخارجها، أفادوا بتعرضهم لخسائر مالية على خلفية عروض استثمارية ومعاملات إلكترونية يُشتبه في كونها احتيالية.
وتشير التقديرات الأولية الواردة في الشكاية إلى أن عدد المتضررين المحتملين قد يتجاوز 2000 شخص، فيما تتجاوز المبالغ المالية موضوع الادعاءات 20 مليون درهم، وهي معطيات تبقى في انتظار التحقق والتدقيق من طرف الجهات المختصة.
وأكدت المنظمة أنها تتوفر على وثائق ومعطيات مرتبطة بالقضية، تشمل وصولات تحويل الأموال ومحادثات إلكترونية وتسجيلات صوتية، مع إبداء استعدادها لوضعها رهن إشارة السلطات المختصة للمساهمة في كشف حقيقة الوقائع وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وكانت الشكاية قد أُحيلت على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بتاريخ 1 شتنبر 2026، قبل أن تعرف القضية مستجدات تمثلت في توقيف المشتكى بها ومتابعتها في حالة اعتقال وإيداعها المؤسسة السجنية.
ويبرز هذا الملف المخاطر المرتبطة بالعروض الاستثمارية المشبوهة عبر الإنترنت، وأهمية توثيق الأدلة والتبليغ عن الأفعال المشتبه فيها لدى الجهات المختصة.
من جهتها، تؤكد المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية مواصلة جهودها في مواكبة المتضررين والتعاون مع السلطات المختصة، في إطار احترام القانون والدفاع عن الحقوق الرقمية والمالية للمواطنين.
نحن نشتغل ولا نتحدث، والعمل الميداني والتعاون مع الجهات المختصة هما أساس مواصلة الدفاع عن حقوق المتضررين.
وتظل الوقائع موضوع المسطرة القضائية خاضعة لما ستسفر عنه الإجراءات القانونية، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.

