اعتقال البروفيسور شرقاب من داخل المحكمة يثير الجدل حول حماية المبلغين عن الفساد بالمغرب

اعتقال البروفيسور شرقاب من داخل المحكمة يثير الجدل حول حماية المبلغين عن الفساد بالمغرب
متابعة مجلة24

أعاد توقيف واعتقال البروفيسور رشيد شرقاب، الطبيب والأستاذ بكلية الطب بالدار البيضاء، من داخل قاعة المحكمة الزجرية بعين السبع عقب النطق بحكم ابتدائي يقضي بإدانته بسنة واحدة حبسا نافذا، قضية حماية المبلغين عن الفساد إلى صدارة النقاش الحقوقي والقانوني بالمملكة؛ وذلك بعدما دخلت الجمعية المغربية لحماية المال العام على خط الملف، معتبرة أن هذه التطورات تثير علامات استفهام مقلقة حول مصير الأصوات التي تفضح الاختلالات داخل المرفق العمومي والضمانات التشريعية المحيطة بها.

واعتبر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في قراءة قانونية وسياقية للقضية، أن تفعيل مقتضيات المادة 392 من قانون المسطرة الجنائية لاعتقال الطبيب بعدما كان يتابع في حالة سراح، يحمل رسائل سلبية قد تدفع الموظفين والمواطنين إلى الإحجام عن التبليغ عن شبهات هدر المال العام خوفا من الملاحقات القضائية والعقوبات السالبة للحرية؛ مذكرا بأن شرقاب سبق له إثارة ملفات تتعلق بخروقات تدبيرية داخل المستشفى الجامعي ابن رشد، ومطالبا بضرورة التمييز الصارم بين الأفعال المجرمة قانونا وبين المبادرات الرامية إلى إشاعة الشفافية والمساءلة داخل القطاع الصحي.

وانتقد الفاعل الحقوقي القيود القانونية المفروضة على المجتمع المدني في تحريك المساطر القضائية لجرائم الأموال، ولا سيما ما تفرضه المادة الثالثة من قانون المسطرة الجنائية من حصر للأبحاث في تقارير المؤسسات الرسمية وإبعاد الجمعيات عن دورها الرقابي؛ مشددا على ضرورة فتح أبحاث موازية للتحقق من الشكايات والتبليغات التي أثارها الطبيب المعتقل، وضمان المساواة أمام القانون واستقلال القضاء، تفاديا لتعميق الشعور بتفاوت المعاملة القضائية بين ملفات الفساد الكبرى وتلك التي تطال الكاشفين عنها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *