بين استنزاف الميزانيات والتضييق على خصوصية الموظفين والموظفات: المكتب الوطني للأحياء الجامعية على بركان غضب إداري ونقابي

بين استنزاف الميزانيات والتضييق على خصوصية الموظفين والموظفات: المكتب الوطني للأحياء الجامعية على بركان غضب إداري ونقابي
متابعة مجلة24

يعيش المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية على وقع احتقان غير مسبوق، إثر انتقال الموظفين إلى المقر الجديد الذي كان يُفترض فيه أن يمثل نقلة نوعية نحو العصرنة وتجويد بيئة العمل، فإذا به يتحول إلى بؤرة للتذمر وسخط عارم بين الشغيلة. إن المشهد الحالي داخل أروقة هذه المؤسسة العمومية بات يختزل أزمة تدبير عميقة تتقاطع فيها اختلالات الحكامة المالية بالمساس الصريح بالحقوق الأساسية للعاملين.
وتتضح أولى تجليات هذه الأزمة في تلك المفارقة الصارخة بين السومة الكرائية الباهظة التي أُثقلت بها ميزانية المؤسسة من أجل المقر الجديد، وبين الواقع اللوجيستي المتردي لفضاءات العمل. هذا التباين الحاد بين النفقات المعلنة والواقع المعيش يضع الخيارات التدبيرية للإدارة في مرمى المساءلة، بالنظر إلى الاقتران الغريب بين الإنفاق المالي الضخم وتهميش شروط الكرامة المهنية للموظف في أدنى مقوماتها.
ولم يتوقف هذا التردي عند حدود العجز اللوجيستي، بل تجاوز ذلك إلى انتهاك الحقوق القانونية عبر تثبيت كاميرات مراقبة داخل الأروقة وفوق رؤوس الموظفين دون أدنى احترام للخصوصية الذاتية. إن هذا الإجراء، الذي جرى دون الحصول على الترخيص القانوني الصادر عن الهيئة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، يمثل خرقاً سافراً للضوابط التشريعية وبدلاً من إرساء بيئة عمل تسودها الثقة، تحولت هذه التجهيزات إلى أداة للتضييق والرقابة المشددة التي تمس بالحرمة الشخصية للموظفين وتضرب الاستقرار النفسي داخل المرفق العام.

وفي انتظار فتح التحقيق في ملفات الفساد التي يعرفها المكتب الوطني للأحياء الجامعية و أمام هذا الواقع المر الذي يتحمل فيه مدير هذا المكتب المسؤولية الكاملة عن الاختلالات التي تعرفها هذه المؤسسة يبقى الخيار النضالي والاحتجاجي بكافة أشكاله مفتوحاً لحماية الحقوق وصون كرامة الموظفين داخل هذا المرفق العمومي الحيوي.

يتبع……….

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *