إيداع مشتبه فيه سجن بوركايز بفاس بتهمة النصب على أطباء ومقاولين في مبالغ تناهز ملياري سنتيم
أحالت الفرقة الاقتصادية والمالية الثانية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس، شخصاً يشتبه في تورطه في قضايا نصب واحتيال واسعة النطاق استهدفت نخبة من رجال الأعمال والمهنيين في قطاعات حيوية، بعدما سلبهم مبالغ مالية ضخمة ناهزت قيمتها الإجمالية، وفق المعطيات الأولية، ملياري سنتيم، عبر إيهامهم بالمساهمة في صفقات تجارية واستثمارية وهمية ذات أرباح خيالية.
وقررت النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بفاس متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال احتياطي وإيداعه السجن المحلي بوركايز، مع إحالته فوراً على أنظار غرفة الجنح التلبسية التي شرعت في محاكمته قبل أن تقرر تأخير الملف لتمكين الدفاع من إعداد مرافعاته؛ حيث تضم قائمة الضحايا المشتكين طبيبة متخصصة في جراحة العيون، ومهندسين، وأخصائياً في الترويض الطبي، وطبيب أسنان، ومهاجرة مغربية بالديار الفرنسية، إلى جانب أرباب مقاولات تنشط في مجالات صناعة الأدوية والصناعة التقليدية وصيانة المركبات، في وقت ترجح فيه التحريات وجود ضحايا آخرين لم يتقدموا بشكاياتهم بعد.
وتكشف خيوط القضية أن المشتبه فيه وظف انخراطه داخل شبكة BNI الدولية المتخصصة في تشبيك العلاقات المهنية وتبادل فرص الأعمال بين المقاولين، واستغل منصات التواصل وتطبيقات التراسل الفوري الخاصة بأعضائها لكسب ثقة الضحايا وإيقاعهم في شباكه؛ حيث أوهم أحد الأطباء، على سبيل المثال، بصفقة دولية استيرادية من الصين لتوفير تجهيزات المسابح بقيمة ستة ملايين درهم واستولى منه على أزيد من 450 ألف درهم قبل أن يختفي عن الأنظار، كما عمد إثر محاصرته بالمطالبات إلى تسليم ضحاياه شيكات بنكية اتضح لاحقاً أنها بدون مؤونة مالية لكسب مزيد من الوقت، لتتواصل التحقيقات الرامية إلى حصر جميع العمليات المشبوهة وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.

