خبيرة تغذية تحذر: تنظيف الكبد خرافة شائعة وفائض السعرات والدهون الخطر الحقيقي على صحته
أكدت الدكتورة نوريا ديانوفا، المديرة التنفيذية لمركز بحوث التغذية الصحية، أن المفاهيم المتداولة بشأن الحاجة إلى تنظيف الكبد أو إزالة السموم منه بانتظام تعد خرافة لا أساس علمي لها، موضحة أن الكبد يمتلك منظومة حيوية ذاتية تمكنه من تنقية نفسه بنفسه دون الحاجة إلى وصفات أو برامج تطهير مصطنعة، وأن الخطوة الأساسية لحمايته تتجلى في الامتناع عن استهلاك المواد التي تنهك وظائفه وتدمر خلاياه.
وأوضحت الخبيرة الروسية أن التهديد الأكبر لصحة الكبد يكمن في الإفراط الغذائي والشراهة وتناول سعرات حرارية تفوق طاقة الجسم الاستيعابية؛ إذ يتحمل الكبد العبء الأكبر لهذا الفائض، ما يمهد للإصابة باختلالات خطيرة في مقدمتها مقاومة الأنسولين، والسمنة، وتشحم الكبد؛ محذرة من خطورة المشروبات الكحولية التي تدمر الأنسجة وتسرع تراكم الشحوم، إلى جانب ما وصفته بالقنابل الاستقلابية المتمثلة في المشروبات الغازية، والعصائر المصنعة، ومشروبات القهوة المحلاة، والوجبات السريعة الغنية بالدهون المتحولة والمشبعة.
وفي سياق متصل، نبهت ديانوفا إلى أن الإفراط في استهلاك الحليب عالي الدسم بانتظام قد يهدد بظهور أمراض مزمنة ويرتبط باحتمالات الإصابة بأورام الكبد وفق أبحاث علمية حديثة، مؤكدة أن الوقاية الفعالة تقتضي استبدال الأغذية المصنعة بالبروتينات النباتية، والأسماك، والبقوليات، والاعتماد المتوازن على حمية غنية بالألياف الطبيعية والخضروات لضمان كفاءة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي.

