جمعية مغرب المستقبل تستنكر رفض المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ترجمة وثائقها الرسمية

جمعية مغرب المستقبل تستنكر رفض المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ترجمة وثائقها الرسمية
جبير مجاهد:

عبّرت جمعية مغرب المستقبل، عبر مكتبها التنفيذي، عن استنكارها لقرار المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية القاضي برفض طلبها المتعلق بترجمة وثائقها الرسمية إلى اللغة الأمازيغية، معتبرة أن هذا الموقف يطرح تساؤلات بشأن دور المؤسسة في مواكبة مكونات المجتمع المدني والمساهمة في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وأوضحت الجمعية، في بيان استنكاري موجه إلى الرأي العام، أن هذا الرفض ورد في القرار الإداري رقم 26/954، الذي توصلت به بتاريخ 19 أكتوبر 2026، رداً على مراسلتها المودعة لدى مصالح المعهد في 4 يوليوز من السنة نفسها، مشيرة إلى أن المؤسسة عللت قرارها باقتصار خدماتها، في الوقت الراهن، على تلبية طلبات المؤسسات الرسمية.

وأكدت الجمعية أن لجوءها إلى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية جاء انطلاقاً من حرصها على اعتماد ترجمة معيارية ورصينة لوثائقها، بما يضمن سلامة استعمال اللغة الأمازيغية وصون خصوصياتها اللغوية، ويسهم في تعزيز حضورها داخل الفضاء الجمعوي والمؤسساتي.

واعتبرت أن حصر خدمات المعهد في المؤسسات الرسمية من شأنه أن يحد من استفادة جمعيات المجتمع المدني من الخبرات العلمية واللغوية لهذه المؤسسة، في وقت يتطلب فيه تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين.

وفي هذا السياق، شددت جمعية مغرب المستقبل على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تتيح للمجتمع المدني الإسهام في تنزيل المقتضيات الدستورية المتعلقة باللغة الأمازيغية، داعية إلى تجاوز المقاربات الإدارية الضيقة التي قد تعرقل تعميم استعمالها في الحياة العامة.

وكشفت الجمعية أنها وجهت تعقيباً مؤسساتياً إلى عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، كما أحالت نسخاً منه على كل من رئيس الحكومة، ووزير الداخلية، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، ووالي جهة بني ملال خنيفرة، وعامل إقليم خريبكة، قصد إطلاعهم على ملابسات القضية واتخاذ ما يرونه مناسباً في إطار اختصاصاتهم.

وجدد المكتب التنفيذي للجمعية استعداده للتعاون مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومختلف المؤسسات المعنية، من أجل تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للمملكة ومكوناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية، مؤكداً في المقابل تمسكه بحقه في سلوك المساطر القانونية والإعلامية والنضالية المشروعة للدفاع عن حق المجتمع المدني في المواكبة المؤسساتية.

وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن النهوض باللغة الأمازيغية يقتضي تضافر جهود المؤسسات العمومية والجمعيات المدنية، وتوفير شروط عملية تضمن انتقال الاعتراف الدستوري بها إلى ممارسة فعلية في مختلف مجالات الحياة العامة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *