المغرب يتجه لمنع القاصرين دون سن 15 عاماً من مواقع التواصل الاجتماعي وحظر الهواتف بالمدارس الابتدائية

المغرب يتجه لمنع القاصرين دون سن 15 عاماً من مواقع التواصل الاجتماعي وحظر الهواتف بالمدارس الابتدائية
متابعة مجلة24

تتجه الحكومة المغربية نحو فرض قيود قانونية وتنظيمية صارمة على استعمال الأطفال للفضاء الرقمي، من خلال الشروع في إعداد إطار تشريعي يروم منع القاصرين دون سن 15 عاماً من ولوج شبكات ومنصات التواصل الاجتماعي، وفق ما أعلنت عنه ضمن التزامات برنامجها الحكومي للفترة الممتدة بين 2026 و2031.

وتشمل الخطة الحكومية منظومة متكاملة من التدابير الوقائية لحماية الناشئة من المخاطر الرقمية والتهديدات السيبرانية؛ وفي مقدمتها حظر استعمال الهواتف الذكية داخل المؤسسات التعليمية الابتدائية، وفرض قيود مشددة على تحميل والولوج إلى الألعاب الإلكترونية المصنفة خطيرة، إلى جانب إطلاق برنامج وطني مندمج خاص بالطفولة الرقمية يسعى إلى محاصرة ظواهر التنمر الإلكتروني، والإدمان على الشاشات، والتأثيرات السلبية على الصحة النفسية للأطفال ومسارهم الدراسي، في سياق كشفت فيه أحدث مؤشرات البارومتر الرقمي لمؤسسة سونيرجيا عن قفزة قياسية في استخدام السوشيال ميديا بالمغرب لتصل إلى 86 في المائة من السكان.

وينسجم هذا التوجه الوطني مع موجة تشريعية عالمية متصاعدة تسعى لضبط الفضاء الافتراضي وفرض مسؤولية المنصات؛ حيث سبقت أستراليا إلى منع القاصرين دون 16 سنة، وفرضت البرازيل التحقق الإجباري من السن وربط حسابات الأطفال بأولياء الأمور، في حين أقرت تركيا وبلدان أخرى قيوداً مماثلة تهم الفئة العمرية دون 15 سنة، بالتزامن مع استعداد دول أوروبية وغربية كألمانيا وإسبانيا لتبني ترسانة قانونية موازية تضع حماية الطفولة وأمن البيانات في مقدمة الأولويات الرقمية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *