رسوم التكوين الجامعي تفجر غضب الموظفين والأجراء باعتصام ليلي ووقفة أمام البرلمان
انتقلت أزمة فرض الرسوم المالية على متابعة الدراسات الجامعية العليا إلى مرحلة التصعيد الميداني بالعاصمة؛ حيث انخرطت التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر، مساء اليوم الأربعاء 21 أكتوبر، في اعتصام ليلي أمام مقر البرلمان، على أن تعقبه وقفة احتجاجية حاشدة في النقطة ذاتها صبيحة غد الخميس، للتنديد بما اعتبرته مساساً خطيراً بمجانية التعليم العالي وإقصاءً ممنهجاً للموظفين والأجراء من استكمال مسارهم الأكاديمي.
وجاء هذا التحرك في ظل تصاعد الاحتقان بمجموعة من المؤسسات الجامعية، كان آخرها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، إثر مطالبة طلبة بسلك الدكتوراه بأداء مبالغ مالية تصل إلى 30 ألف درهم لتسوية وضعياتهم الإدارية وإعادة تسجيلهم، مع رفض الإدارة تسلم ملفاتهم الورقية رغم استيفائهم لإجراءات التسجيل الرقمي، وهو ما وثقه بعض المتضررين عبر محاضر معاينة أنجزها مفوض قضائي لإثبات واقعة المنع.
وانتقدت التنسيقية استمرار المنهجية التدبيرية الحالية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، محملة رئيسة الحكومة والوزارة الوصية المسؤولية السياسية الكاملة عن تعليق حقوق الباحثين تحت مبررات مسطرية تفتقر إلى سند قانوني واضح، ومؤكدة أن التذرع بالتوقيت الميسر لفرض رسوم مالية باهظة يحول الجامعة العمومية إلى فضاء خاضع لمنطق المقابل المادي، ويضرب في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص وحق الأجراء في الترقي العلمي والمهني.

