ساكنة تجزئات سكنية ببرشيد تطالب بوقف الربط العشوائي لقنوات الصرف والتدخل العاجل لحماية المنطقة
تعيش ساكنة عدد من التجزئات السكنية بمدينة برشيد على وقع ما تصفه بـ”وضع مقلق”، بسبب أشغال ربط عشوائية لشبكات تصريف المياه، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات بيئية وصحية قد تطال المنطقة وسكانها.
وبحسب شكاية موجهة إلى السلطات الإقليمية، فإن عدداً من التجزئات، من بينها تجزئتا “أدوز 02” و”المستقبل”، تعرفان أشغال ربط بشبكات تصريف المياه، في وقت تشير فيه الساكنة إلى وجود مشاكل سابقة مرتبطة بغياب قنوات كافية لتصريف مياه الأمطار والمياه العادمة.
وتؤكد الساكنة أن هذه الوضعية أصبحت أكثر تعقيداً بسبب ما تعتبره عمليات ربط غير منظمة بين عدد من التجزئات، الأمر الذي قد يؤدي، بحسب تعبيرها، إلى تحويل مياه الصرف الصحي ومياه الأمطار نحو مناطق سكنية مجاورة، وهو ما يثير مخاوف بشأن سلامة البيئة والفرشة المائية بالمنطقة.
وتشير الشكاية إلى أن الجهة المسؤولة عن تجزئة “أدوز 02” قامت، بتاريخ 19 شتنبر 2026، بحفر خندق مائي بشكل وصفته الساكنة بالعشوائي، بهدف جلب مياه الصرف من محيط تجزئة “جبران” وتوجيهها في اتجاه تجزئة “منازلنا”.
وترى الساكنة أن هذه الأشغال تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة، خصوصاً في ظل المخاوف المرتبطة بمصير المياه العادمة ومدى احترام الأشغال للمعايير التقنية والبيئية والقانونية المعمول بها.
كما أثار ما ورد في الشكاية بشأن احتمال ربط مياه الصرف الصحي بقنوات أو منشآت مخصصة لمياه الأمطار قلقاً واسعاً لدى المتضررين، بالنظر إلى ما قد يترتب عن ذلك من مخاطر بيئية وصحية، فضلاً عن احتمال التأثير على الموارد المائية والفرشة المائية بالمنطقة.
وأمام هذه الوضعية، تطالب الساكنة السلطات الإقليمية بالتدخل العاجل لوقف ما تعتبره أشغالاً مخالفة للتصميم الأصلي، وإيفاد لجنة تقنية مختصة للوقوف ميدانياً على حقيقة الوضع وتحديد حجم الأضرار المحتملة.
كما تطالب بعدم منح التسليم النهائي لتجزئتي “أدوز 02″ و”المستقبل” إلى حين التأكد من تسوية وضعيتهما البيئية والتقنية، وربطهما بشبكات الصرف الرئيسية للمدينة وفق الضوابط القانونية والتقنية المعمول بها.
وتدعو الساكنة، في السياق ذاته، إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت وجود مخالفات أو تجاوزات، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها.
وتؤكد الساكنة أن مطلبها الأساسي لا يتعلق فقط بالخلاف حول أشغال أو مشاريع بعينها، وإنما يرتبط، وفق تعبيرها، بحماية المنطقة من أي تداعيات بيئية محتملة، وضمان تدبير سليم وآمن لمياه الأمطار والمياه العادمة.
وفي انتظار تدخل الجهات المختصة وفتح المجال أمام معاينة ميدانية وتقنية للوقوف على حقيقة الوضع، يأمل المتضررون في إيجاد حل عاجل يضع حداً لما يعتبرونه معاناة متواصلة، ويحمي السكان والمجال البيئي من أي أضرار محتملة.
وتبقى المعاينة الميدانية والجهات التقنية والإدارية المختصة هي الفيصل في تحديد مدى مطابقة الأشغال المنجزة للقوانين والتصاميم والمعايير البيئية والتقنية المعمول بها.


